خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٣٠

346 أَمَالِي التُّراث

بصِنَاعَةِ الطَّب ومُطَالَعَةِ كُتُبِ الفَلاسِفَةِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقِ بها، وكان كَلِفًا بصناعة الكيمياء مجتهدا في طلبها. وتُوُفِّيَ بِبَلَنْسِيَة في جمادى الآخرة سنة

ست وخمسين وأربع مئة، وشاهَدْتُ دَفْنَهُ هناك رحمه الله تعالى

هذه العبارة هي من النفاسة العلمية والقيمة التاريخية بمكان، وأوَّلُ ما يلفت الانتباه فيها: مطابقتها لعبارة ابن أبي أصيبعة في طبقات الأطباء - مع اختلاف يسير .. وبالنظر إلى تاريخ وفاة أبي القاسم صاعد بن أحمد الأندلسي القرطبي سنة 462 هـ/ 1070 م؛ مقارنةً بتاريخ وفاة ابن أبي أصيبعة - السُّوري مولدًا ومسكنا ووفاة - سنة 668 هـ / 1270 م يتَبَيَّنُ لنا أن ابن أبي أصيبعة ناقل عن الأول، وأن صاعدًا الأندلسي شاهد عيان على حياة الطبيب أبي محمد، وكان حاضرًا دَفْنَهُ بصريح قوله، وهذا ما يُعطي

عبارته قيمةً علمية نفيسة جِدًّا.

ويُلاحظ في نص القاضي صاعد خُلُوُّهُ من نسبة الطبيب إلى الأزد، فهل سقطت سهوا من نصه المطبوع؟ (3) أم هي زيادة زادها ابن أبي أصيبعة مِنْ بعده؟ وما مصدره في إثباتها؟ هذه تساؤلات لا أجد لها جوابا. ويعنيني

(1) طبقات الأمم؛ تأليف القاضي أبي القاسم صاعد أحمد بن بن صاعد الأندلسي ت 462 هـ. تحقيق حسين مؤنس ط 2: 1998 م دار المعارف - القاهرة/ مصر. ص 106 - 107.

(2) راجعت نص القاضي صاعد من عدة طبعات لكتابه كالطبعة التي نشرها وذيلها بالحواشي وأردفها بالروايات والفهارس: الأب لويس شيخو اليسوعي. (سنة 1912 م. المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين - بيروت لبنان ص 85. والطبعة التي حققها حياة بوعلوان (سنة 1985 م. دار الطليعة للطباعة والنشر - بيروت لبنان) فلم أجد في كل الطبعات ذكرا لنسبته (الأزدي) التي نراها عند ابن أبي أصيبعة، كما لا نجد الإشارة إلى

مقالته

في أن الماء لا يغذو.