خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٣١

الفصل الثاني: نَظَرَاتٌ نقديَّةٌ في مطبوعات التراث العُماني 347

هنا التنبيه على أن ترجمة ابن الذهبي عند القاضي صاعد لا تربطه بأي صِلَةٍ بِعُمان، مع التأكيد أيضا على أن نسبته إلى الأزد عند ابن أبي أصيبعة لا تعني بالضرورة أنْ يَكُونَ ذا أصولٍ عُمانية.

لم يكن فرحي بالوقوف على عبارة القاضي صاعد بأقل مِنْ فرحي بالوقوف على عبارة نفيسة أخرى ذكرها ظهير الدين البيهقي ت 564 هـ في کتاب تاريخ حكماء الإسلام). وهو مَصْدَرُ لم أقف عليه بدايةً، غير أن بحثي في (معجم الأطباء) للدكتور أحمد عيسى؛ قادني إلى عبارة نقلها عنه، نصها: «كَانَ أَبُو الخَيْرِ أَثْنَى عَلَى العُمَانِيِّ، وَقَالَ: هُو أَقْوَى أَهْلِ الزَّمَانِ في صناعته. ومِنْ كلماتِهِ قَوْلُهُ: حَقٌّ على المرء أَنْ يُوَكَّلَ مَعَهُ كَالِتَيْنِ: أحدهما يَكْلَؤُهُ مِنْ أمامِهِ والآخَرُ مِنْ وَرَائِهِ، وهما عقله وأخوه الناصح. ما يَنْفَعُكَ في ذاتك فاطْلُبُه، وإنْ لم يَكُنْ فيه افتخار، وما يَضُرُّكَ في والآخرة فاتْرُكْهُ وإنْ كان به افتخار مَن اسْتَبَدَّ بمُعالجته في حالِ مَرَضِهِ وإِنْ

كان طبيبًا حاذِقًا فقد يُعَرِّضُ للخطأ بجهده والاستشارة أداة كاملة (1).

الدنيا

والندوة التي عقدها المنتدى الأدبي بِعُمان في محرم 1427 هـ / فبراير 2006 م لم تتحدث عن الطبيب الأزدي من قريب أو بعيد، لأن محورها يدور حول أعلام الطب في عمان في القرنين التاسع والعاشر الهجريين». غَيْرَ أن الدكتور وليد خالص - كعادته في اقتناص الشوارد - أشار في بحثه «لمحات منهجية وأدبية في مؤلفات الأطباء آل هاشم ـ الطبيب

الموسوم

(1)

معجم

الأطباء من سنة 650 هـ إلى يومنا هذا (ذيل عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة)، تأليف: أحمد عيسى. ط 1402/ 2 هـ / 1982 م. دار الرائد العربي - بيروت/ لبنان. ص 319.