خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٤٠

356 أَمَالِي التُّراث

مِصْرَ سنة 1430 هـ، إذ وقفتُ على الكتاب المذكور في إحدى المكتبات العامة بالقاهرة، ووَجَدْتُ عباراته تتطابق حرفيا مع نص كتاب الماء أحيانا، وأحيانًا يَكُون بَيْنَ النَّصَّيْنِ تشابه في المحتوى مع تفاوت في الإطالة

والاختصار!. والأمر يستدعي قراءةً متأنية للنَّصَّيْن وموازنة بينهما (1).

أما الملاحظة الثانية فهي لصيقة بسابقتها، إذ تتعلق بِنَيٍّ لِقُوصُونِي آخر، هو الطبيب المصري محمد بن محمد القوصوني ت 931 هـ (2)، نَقَلَهُ عنه العَيْدَرُوس في كتاب النور السافر عن أخبار القرن العاشر) حيث قال: وفيها [يعني سنة ثمان وعشرين بعد التسعمئة] سُئِلَ الحكيم بدر الدين محمد بن محمد القوصوني بما صُورَتُه: ما قولكم ـ رضي الله عنكم ونفع بعلومكم المسلمين ـ في القَهْوَةِ؛ هل استعمالها مضر أم نافع؟ وهل طبعها الحرارة أم البرودة أم اليُبُوسَة أم الرطوبة؟ وإذا قُلْتُم بأن استعمالها نافع فما القَدَرُ النافع منها، وما المُضِرّ؟ وهل الإكثار منها ضار أم لا؟ وهل فيها تقوية للبَاءِ أم لا؟ وهل استعمالها على الشّبَعِ مُضِرٌّ أم نافع؟ وكذلك استعمالها على الجوع هل هو مُضِرٌّ أم نافع؟ وهل فيها هَضْم؟ وهل استعمالها حارَّةً أَوْلَى من استعمالها فاترةً أم عَكْسُه؟ وهل يُضاف إليها

شيء من الأشياء عند اء عند طَبْخِهَا أم لا؟ أفتونا مأجورين أثابكم الله الجنة. فأجاب: الحمد لله. لَمْ أَجِدْ ذكرًا للبنّ فضلاً عن القهوة في شيء من كتب الطب التي طالعتها واطَّلَعْتُ عليها، والذي نتكلم فيه الآن إنما هو

(1) انظر: قاموس الأطباء وناموس الألباء؛ تأليف: مدين بن عبدالرحمن القوصوني ق 11 هـ. ط 1: 1399 هـ / 1979 م. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق/ سورية.

(2) انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 56/ 7