خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري

الجزء ١ · صفحة ٤٢

(358)

358 أَمَالِي التُّراث

لا تبلغ إلى حَدٌ تُنْفِذُ الغذاء إلى فجاجته وأولى ما استعملت القهوة بعد

أصحاب

أخذ الغذاء في حالة الانهضام، فأما على الجوع فمجففة تنفع الأمزجة الباردة الرطبة، وتغير المهزولين ويابسي الأمزجة. واستعمالها فاترةً أولى لأنها حينئذ تكون الدُّ طعما وأقوى على النفوذ.

،

وأما هل أنه يضاف إليها دواء عند الطبخ؟ فنقول: لا يَبْعُد أن يضاف إليها أدوية مصلحة لمزاجها مقوية لأفعالها لكِنْ تَخْرُجُ عن كونها قهوةً وتَدْخُلُ في جملة الأدوية النافعة. ولَكِنَّ الأَوْلَى أن يُضاف إليها شيء من السُّكّر أو العسل لباردي المزاج ليعين ذلك على نفوذها. والله أعلم. قاله بدر الدين محمد القوصوني في المحرم سنة 928 هـ (1).

وتأخُذُكَ الحيرة إنْ قُلْتُ لكَ إنَّ النص بِعَيْنِهِ موجود في (كتاب الماء) منسوبًا إلى ابن سينا، اختلاف يسير في ألفاظه!! بل أُورِدُهُ لَكَ بتمامه مع لتقف عليه. جَاءَ في الجزء الأول من (الماء) ص 157 ما نصه: «وقد سألتُ شيخنا العلامة الأجلَّ ابنَ سِينَا عن ماهية القهوة وطبعها ومضارها ومنافعها. فأجاب: القهوة كغيرها من الأدوية لها نفع في بعض الأحوال. وأما طَبْعُها في الكيفيتين الفاعلتين - أعني الحرارة والبرودة - فالظاهِرُ أنها معتدلة وتميل إلى البرد قليلاً، ولا يَبْعُدُ أَن تَكُونَ مُرَكَّبَةَ القُوى، وأن يكون بها جزء حار بِهِ يكون الهضم ونحوه من أفعالها، فإنّ كثيرًا من الأدوية كذلك. وأما في

(1) النور السافر عن أخبار القرن العاشر؛ تأليف: عبد القادر بن شيخ بن عبد الله العيدروس الحضرمي اليمني الهندي ت 1038 هـ. تحقيق: أحمد حالو، ومحمود الأرناؤوط،

وأكرم البوشي. ط 1: 2001 م. دار صادر - بيروت/ لبنان. ص 190 - 192.