17. شبيب بن عطية
الجزء ١ · صفحة ١٩(1)
قال بعض العلماء تعليقا على المسألة: " ولهذه الأقاويل أصول في الحق، لأنَّ مِن أصل قول سبيب: إذا رأيت من وليك حدثاً يحتمل أن يكون حقا أو باطلاً، وأنت قد علمت من وليك هذا الحدث، ولم تعلم هذا الحدث حقا أم باطلاً، فوليك على ولايته حتى يصح معك أنه ارتكب باطلاً، ولولا هذا الأصل لوجب علينا أن نبرأ من الحائض والمسافر إذا رأيناهما يأكلان في شهر رمضان نهارًا، وما أشبه هذا، ومن برئ من الناس على هذا فقدهلك
وأما الأصل الذي قال به موسى بن أبي جابر، فإن دماء الناس محجورة محرمة كانوا أبراراً أو فجارًا، حتى يصح أنهم نزلوا منزلة يحل بها سفك دمائهم، ولولا أن هذا الأصل من الحق هكذا ما ثبتت الديات، ولا القصاص على المدعين أنهم سفكوا تلك الدماء من باب الحلال، وقد أثبت المسلمون عليهم الأرش والقصاص، حتى يتضح منهم بينة على ما ادعوا من ذلك، أو تقوم في ذلك حجة بوجه من وجوه الحق، والله أعلم» (؟)
(2) اختلف في الذي خلف الإمام؟ هل يقول «سمع الله لمن حمده»؟ فعن أبي معاوية (3) أن شبيبًا كان يقول: على الذي خلف الإمام أن يقول «سمع الله لمن حمده» ويقول «ربنا لك الحمد».
قال أبو معاوية: وهو قول أهل إزكي، وكان يقوله موسى بن أبي جابر وأما غيرهم من أهل نزوى وغيرهم؛ فإنما يقول «ربنا لك الحمد» وهو قول أبي معاوية
فيما يوجد عنه (4)
(1) لا أدري من هو.
() السعدي: قاموس الشريعة، جـ 9/ ص 160 - 161 (3) أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي، توفي سنة 28 هـ. انظر: البطاشي: إتحاف الأعيان. جا / ص 195 - 196.
(4) السعدي: قاموس الشريعة جـ 19 / ص 391.
13