17. شبيب بن عطية
الجزء ١ · صفحة ٢١أما تاريخ كتابتها فـ «يبدو أن شبيبًا كتب سيرته بعد موت الإمام الجلندى بن مسعود سنة 134 ه بقليل، فقد ذكر فيها دخول الجبابرة إلى عمان وما فعلوا فيها من الصنيع غير الجميل، وهو لا يذكر أسماء مَن يُحاورهم
(3)
(1)
في سيرته ولا إلى من وجهها، ولكن يبدو أنها كانت موجهة بالدرجة الأولى إلى أهل عُمان، بدليل قوله: " لو لم يكن المسلمون قاموا بالحق وأظهروا عدلاً لكنتم أحفى في هذا الزمان أن تجتمع كلمتكم على أن تمنعوا بلادكم أن يدخل عليكم جبّارٌ أشباه من قد رأيتم " " فلعله يعني بالجبَّارٍ خَازِمَ ابن خزيمة الذي قتل الإمام الجلندى، وقوله في افتتاح سيرته: " وقد أمسيتم وأمسينا إخواناً على الحال التي قد ترون " وهو لا يتمى الإخوان إلا مَن يتولاهم دينا. لكن يستوقفنا كلام للبرادي (ق 9 هـ) في رسالته المطولة في تقييد كتب أصحابنا، فقد ذكر من تأليف إباضيَّة المشرق: وكتاب شبيب بن عطية، تكلم فيه عن الشكاك والمرجئة، والذي أعرف من آثار قومنا أن شبيباً صفري، لكن في كلامه في الكتاب كلام موافق، كَتَبَ به إلى عبد السلام» (4) هذا نص عبارته، وظاهرها أنه اطلع على الكتاب ورأى فيه كلاماً موافقاً، وإن لم يعرف انتساب مؤلفه للإباضية، ثم إنه جَعَل موضوع الكتاب: الردّ على الشكاك والمرجئة، وذكر أنه موجه إلى شخص سماه: عبد السلام (ه) ويبقى السؤال هنا: هل هذا الكتاب هو نفسه
سيرة شبيب المشار إليها سابقاً أم لا؟
(1) السير والجوابات 362/ 2.
) السير والجوابات 346/ 2
(3) الجهضمي؛ حياة عمان الفكرية. ص 193 - 194 (4) البرادي، رسالة في تقييد كتب أصحابنا (المطولة) ملحقة بكتاب الموجز لأبي عمار عبد الكافي بتحقيق: عمار الطالبي ج 2 / ص 283 (0) لم أجد في آثار أصحابنا من اسمه عبد السلام سوى: عبد السلام بن عبدالقدوس، ذكره أبو يعقوب الورجلاني رحمه الله وعده من ضمن أشياخ يروي عنهم الربيع بن حبيب ويروون عن جابر بن زيد لكنهم مجاهيل، وتعقبه الشماخي ونفى عنه الجهالة، وعرف به في سيره وترحم عليه، ويبدو من كلامه أنه من شيوخ أهل الدعوة وعليه فيحتمل أن يكون الكتاب موجها إليه. انظر الشماخي، السير 10/ 1، 11