شبيب بن عطية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

17. شبيب بن عطية

الجزء ١ · صفحة ٨

مولده ونشأته:

لا نعلم بالتحديد تاريخ ولادة شبيب، ولا مكان مولده، ولا تفيدنا المصادر التأريخية شيئًا فيما يتعلق بحياة شبيب المبكرة ونشأته الأولى، بقدر ما سلّط الضوء على دوره البارز مع الإمام الجلندى بن مسعود بعد ذلك، بينما يذكر الدكتور الراشدي (معاصر) أنه أحد الذين درسوا على يد أبي عبيدة الكبير في البصرة، ويعده من تلامذة أبي عبيدة الأصاغر، وهذا الرأي يمكن أن يُعد مقبولاً إلى حد ما، لكن ليس ثَمَّتَ دليل صريح على ذلك، إذ «لا تذكرُ الروايات رحلة الشبيب إلى البصرة، أو لقاء بمشايخ الإباضية هناك، أو أنه تلقى العلم عنهم؟؟. وعلى كل فإنَّ الأمر الذي لا شك فيه أن شيئبًا كان معاصرا للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (ت 150 ه تقريباً) الذي تولى زعامة المذهب الإباضي بعد وفاة سلفه الإمام جابر بن زيد (5935)، ومِنَ المُحْتَمَل أن يكون مولده في أواخر القرن الأول الهجري، بالنظر إلى ما سيأتي ذكره من قصته مع الإمام الجلندى، حيث إن شبيبا قد بلغ من السن والعلم في ذلك الوقت ما يؤهله أن يُسْتَشَار، وأن يُدلي برأيه في قضايا «مهمة تتعلق بشؤون الدولة)

(3)

* سيرته مع الإمام الجلندى

،

هذه المرحلة من حياة شبيب هي التي كثر ذكرها في المصادر، بل لا يكاد يُذكر شبيب إلا مقروناً بدوره مع الإمام الجلندى بن مسعود، فقد كان من أصحاب

(1) د. مبارك الراشدي: أبو عبيدة وفقهه. ص 224. (2) زايد الجهضمي: حياة عمان الفكرية. ص 133. (3) نفس المصدر

لا يستطيع الباحث الجزم بتاريخ محدد للميلاد مع غياب المصادر المعينة على ذلك، وفي هذه الحالة يأتي دور التخمين والتقدير بالنظر إلى تواريخ أخرى معروفة في حياة الشخصية المترجمة؛ مثل تاريخ حدث بارز في حياته، أو دور فعّال قام به، أو تاريخ وفاته إن علم، ولذلك تختلف وجهات أنظار الباحثين في تحديد التواريخ حسب تفاوتهم في الاطلاع على جوانب أخرى في حياة المترجم.