17. شبيب بن عطية
الجزء ١ · صفحة ٩الجلندى، وأحد العلماء الذين استشارهم في قبول عرض خازم بن خزيمة، قائد السفاح الذي أرسله إلى عُمان، «فإن خازم بن خزيمة لما خرج في طلب شيبان "
(1)
وَجَدَ أهْلَ عُمار قد قتلوه، فطلب إلى الجلندى بن مسعود تسليمه خاتمه وسَيْفَه، وأن يخطب لسلطان بغداد ويعترف له بالسمع والطاعة، فاستشار الجلندى العلماء من أهل زمانه، ومعه يومئذٍ: هلال بن عطية الخراساني وشبيب
(3)
(د)
ابن عطية العماني وخَلَف بن زياد البحراني، وغيرهم من المسلمين، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه وما يرضيه من المال، ويضمن لورية شيبان قيمة السيف والخاتم، ويدفع بذلك عن دولة المسلمين، فأبي خازم إلا الخطبة والطاعة فرأوا أن ذلك لا يجوز في باب الدين أن ينفع عن الدولة بالدين، وإنما يدفع عنها مع
الرجال بالمال»
(E)
وه
(1) شيبان اليشكري الخارجي، إمام الصفرية. 1345 هـ
انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي، ج 3 ص 180
•
(2) هلال بن عطية الخراساني، من أصحاب الجلندى، بايعه وقاتل في صفوفه، وكان قاضيا له له سيرة مشهورة، يظهر فيها رسوخ قدمه في العلم، أرسلها إلى أهل عمان. 1345 هـ انظر الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص 25 - 246.
(3) خلف بن زياد البحراني، نشأ بالبحرين، ثم خرج منها يلتمس الحق، وكان كلما لقى أحدا من أهل الفرق طلب منه أن يعرفه مذهبه، فإذا نسَبه له قال: الحق في غير هذا، حتى بلغ البصرة ولقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، فسأله عن مذهبه، فلما عرفه قال له: هذا هو الحق. فلزمه وكان من أهليه حتى توفي رحمه الله. ويوجد في الأثر عن أبي المؤثر أن خلف بن زياد قدم إلى عمان، وكان مع الإمام الجلندى ابن مسعود، فلما سار الجلندى في حرب خازم بن خزيمة مرض خلف بن زياد، فتخلف عن المسير مع الجلندى بإزكي، وبقي بها من بعد الجلندى حتى توفي فيها. ولا أدري تاريخ وفاته
انظر: ابن مداد: صفة نسب العلماء (مخ) ص 11 - 12
والعوبي: الضياء 210/ 10
(4) أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة: كتاب الموازنة مطبوع ضمن السير والجوابات جـ 2 ص 393
•