18. سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم
الجزء ١ · صفحة ١١وأما صاحب الزيادة الثالثة فهو: -4 الشيخ جميل بن خميس بن لافي بن خلفان
ابن خميس بن راشد بن علي السعدي
(( …
من أهالي بلدة القرط، من بلدان السعيد بالباطنة (تابعة للمصنعة حاليا) عاش في القرن الثالث عشر الهجري، وكانت الباطنة في عصره مزدهرة بأهل العلم والصلاح، يقول الشيخ السالمي: «وكانت الباطنة قد زهرة زهرة حسنة وكثر فيها الأخيار والمتعلمون، ومنهم الشيخ جميل بن خميس مؤلف قاموس الشريعة، وكان يمكن القرط، وكان شيخهم محمد بن خميس من خيارهم. وللشيخ السعدي دور في نشر العدل والإقامة الحق في عمان بعد أن طمست آثاره، فقد ذكر الشيخ السالمي أن حمود بن عزان عزل نفسه من الحصون وقلد أمرها للمسلمين وذلك في أول سنة 1262 هـ، فَجَعَل أمر الرستاق بيد الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، وجَعَل صحار بيد الشيخ محمد بن خميس السعدي والشيخ جميل بن خميس السعدي، وجَعَل الخابورة بأيدي آل خميس، فخيَّروا المناكر وأمروا بالمعروف وأقاموا العدل واجتهدوا طاقتهم، وطلبوا شخصا للإمامة، وكاتوا إخوانهم من كل ناحية … وكانت حركة هؤلاء المشايخ بمثابة التمهيد الإمامة الإمام عزان بن قيس سنة 1285 هـ إلا أنه لا يرد ذكر للشيخ السعدي في هذه الفترة، والظاهر أنه توفي قبل قيام الإمامة رحمه الله
كان الشيخ السعدي ذا اعتناء وهمَّة بارزة، ويكفي شاهدًا على ذلك موسوعته الفقهية " قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة» الذي ابتدأ في تحريره وتأليفه وتقريره أول سنة 1256 هـ، والكتاب كله شعون جزءاً،
"
*
* هكذا صرح الشيخ بنفسه في مقدمة كتابه. انظر: قاموس الشريعة 9/ 1 لكن الظاهر أنه كتب فصولاً من هذا الكتاب قبل هذا التاريخ، والدليل ماورد في هذه السيرة في آخرها حيث يقول الشيخ جميل: «وأما الآن في زماننا هذا عند نقل هذه الزيادة تدور أمور عمان في الدين على: الإمام الشيخ أبي بنهان جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي والشيخ السيد مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي … » فإذا نظرنا إلى أن وفاة الشيخ أبي بنهان كانت سنة 1237 هـ فإنّ نقل هذه الزيادة حتما يكون قبل هذا التاريخ، ثم أضافها الشيخ بعد ذلك إلى كتابه، وهذا لا يتعارض مع التاريخ الذي ذكره بنفسه.
و