سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم خميس بن سعيد بن علي الشقصي

18. سيرة في ذكر العلماء وأسمائهم وشيء من أخبارهم

الجزء ١ · صفحة ١٢

طبع منه إلى الآن تسعة عشر جزءاً، ويروى أنه نسخه ثلاث مرات بخط يده، وقد هم باختصاره الشيخ سالم بن حمود السيابي ثم تراجع عن ذلك؛ يقول في كتابه " أصدق المناهج ": « … كتاب قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة الذي هممت أنا باختصاره، وقد شرعت فيه، فسميت المختصر المذكور: (ناموس الوسيعة في اختصار قاموس الشريعة) ثم رأيتُ أن ذلك شيء يطول، ولن يبلغ الحمر منه مبلغاً، إذ كان شمعين مجلدا … اهـ

وأول طبعة لهذا الكتاب صدرت عن المطبعة السلطانية بزنجبار في عهد السلطان برغش بن سعيد بن سلطان (1287 - 1305 هـ) بعناية الشيخ يحيى بن خلفان بن أبي بنهان الخروصي، ثم طبع حديثاً في وزارة التراث القومي والثقافة بعمان، وكلنا الطبعتين لم تشمل جميع أجزاء الكتاب.

وقد اعتمد الشيخ السعدي في قاموسه اعتمادًا كبيرًا على كتاب بيان الشرع، وجَعَله

أصلاً له، فحَذَفَ منه التكرار، وخَالَف بين بعض مسائله في التقديم والتأخير، وأضاف إليه ما استحسنه من آثار أهل الحق والاستقامة، وزاد في بعضه ما اختاره من كتب المخالفين، وأكثر زياداته فيه عن متأخري أصحابنا من أهل عمان لاسيما من تأليف الشيخ الرئيس جاعد بن خميس وابنه الشيخ ناصر، فجاء - كما وصفه بنفسه - كتاباً كاملاً عجيباً غريباً شاملاً» حتى عده بعض الباحثين المعاصرين من «أعاجيب هذا الزمن ***.

أوقف السلطان برغش الأجزاء المطبوعة من القاموس على طلبة العلم المتعلمين والراغبين فيه، وكان تأريخ الوقف في 10 رمضان 1299 هـ.

** أضاف الشيخ يحيى إلى القاموس بعض أجوبة العلامة المحقق الخليلي.

انظر مثلاً: ج / ص 4:08 و ج 4 / ص 403 من طبعة التراث. *** يبدو أن الشيخ السعدي اعتنى بقاموسه عناية بالغة، وحرص على تنظيمه وترتيبه، ودليل ذلك كثرة إحالاته في الأجزاء المتقدمة إلى الأجزاء المتأخرة وكذا العكس.

انظر مثلاً: ج 1 ص 41، 2362166،73.

ز