قيمة الزمن عند علماء الإباضية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩

13

37. أما أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت 471 ھ) رحمه الله فقد أفنى شبابه في القراءة، وبقية عمره في الإقراء، كما يصفه الشماخي

(1)

038 - واستمع إلى ما يحكيه أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت 5504) عن نفسه يقول: «كنتُ أقرأ على الشيخ سعدون، فجازت مسألة ذبيحة الأقلف، قال: في أكلها قولان. فلم ينسبها، فدخلت إلى الديوان، وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تأليف كثيرة، فلا زمت الدرس أربعة أشهر، لا أنام إلا فيما بين أذان الصبح إلى صلاة الفجر، فتأملت ما فيه من تأليف أهل المشرق، فإذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين ألف جزء، كلها لأهل المذهب فتخيَّرت أكثرها فائدة فقأته»

039

ولا بُدَّ لسفينة الزمن أن تقف وقفةً متأنية عند

(4)

بحر العلمِ الاخِرِ المُسَخَّرَ النَّفْعِ فَتَرَى الفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ الإِمَامِ العلامة المفسرِ المحدثِ الفقيه الأصولي اللغوي الجدلي الفلكي الرَّحَالَةِ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الورجلاني (ت) (5570) رحمه الله، يقول عنه الشماخي: " ذكر أنه لازم الدار سبعة أعوام، فلا يجده الزائر إلا ناسخًا، أو للأقلام باريًا، أو للدراسة فاعلاً، أو للحبر طابخًا، أو للدواوين مقابلاً، أو للكتب مسفرا … (

(1) الشماخي: السير؛ 82/ 2

وعبارة الدرجيني في طبقاته 425/ 2:

>>

أفنى في الدراسة أيام الشباب، وفي حفظ كتب الفقه كتاباً بعد كتاب».

،

W

(2) لعله شيخه: سعد بن بيفا و النفوسي (فهه) انظر ترجمته في: معجم أعلام الإباضية 355/ 3 (3) الدرجيني: طبقات 445/ 2 البرادي: رسالة في تقييد كتب أصحابنا (المطولة) ملحقة بكتاب الموجز لا بي عمار بتحقيق الطالبي 287/ 2.

الشماخي: السير 90/ 2

(4) هكذا وصفه الدرجيني في طبقاته 491/ 2.

(0) الشماخي؛ السير 2/ 105