19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١10
46 وذكر الشماخي في ترجمة أن زكريا يحيى بن أبي العز (574) رحمه الله أنه كان در نسل خا للكتب، ولم يشغله العلم عن النسخ، ولا النسخ عن العلم قال: «ورأيتُ له كتبًا كثيرة بخطه من التفاسير وشراح الدعائم والضياء وغير ذلك، لا تخلو خزانة من خزائن كتب نفوسة من خطه) (2)
47 وبروى الشماخي أيضًا عن الشيخ أبي طاهر إسماعيل بن موسى الحيطالي (دام) أنه دخل عند العشاء الآخر إلى مسجد بلده جيطال، وكان الشيخ عامر الشماخي (ت 5792) رحمه الله ينظر في كتاب " فقعد إليه يسأله عن المشكلات والمبهمات، إلى أن انفجر الصبح، ولم يقف في واحدة، فإذا سُئِل عنه بعد ذلك يقول: عامر وحيد عصره). (3)
48 - ويُحَدِّثُ القائم بمسجد القابل عن الإمام الخليلي (1373ھ) رحمه الله قبل إمامته فيقول: ذات ليلة قام بالفور بعد الصلاة، فقعد على السراج يقرأ، فلما خرج الناسُ وقفت على رأسه، فقال: ما تريد؟ قلت: أطفئ السراج. قال: أريد أن أطالع قليلاً، ثم أكفيك إطفاءه. قال: فَحْتُ عنه ويَمْتُ في بيتي، وكانت من ليالي الشتاء، وقمتُ قبيل الفجر إلى المسجد للأذان لصلاة الصبح، فلما دخلت وجدت الشيخ كما هو وقت العشاء، فوقفت على رأسه قرآني، فقال: قُلْتُ لك أنا أكفيكَ إطفاء السراج، فاذهب أنت. قلت: ياسيدي، ذهبت فنمت في بيتي، والآن جئت لصلاة الصبح. قال: سبحان الله ما شعرت بذهاب الليل. ثُمَّ
ترك الكتاب (4)
(1) الشماخي، السير 193/ 2
) 2 (نفسه 193/ 2 - 194
(3) نفسه 19812
•
(4) الشيخ سعيد الكارثي، اللؤلؤ الرطب ص 43.