قيمة الزمن عند علماء الإباضية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

19. قيمة الزمن عند علماء الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧

بيٹه

1 - إنَّ نِعَمَ الله تعالى على عباده كثيرة لا تُحصى، ولا يمكن للبشر أن يحصوها أو يُدركوها على حقيقتها، وذلك لكثرتها واستمرارها ويسيرها، وتتابع إنعام الله بها "، وَصَدَقَ الله العظيم إذ يقول: (وإن تعدوا نعمة

الله لا تحصوها

(د)

وإن من أعظم تلك النعم التي تحتاج إلى شكر المنعم بها: نعمة المُنْعِيمِ الزمن، فهي من أصول النعم وأجلّها قدرًا وأعظمها خطرًا، وبِقَدْرِ ما يشكر الإنسان هذه النعمة ويستغلها الاستغلال الأمثلَ يَسْعَدُ في دنياه وآخرته، وبقدرما يَكْفُها فلا ينتفع بها يخسر من دنياه وآخرته (3)

ولأهمية الوقت وعظيم قدره عند الله تعالى أَقسم به سبحانه في آيات كثيرة من كتابه، فقد أقسم بالعَصْر - وهو الوقت على ما يراه كثير من المفترين - وأقسم بأجزاء من الوقت كالفجر والضحى والليل وغيرها.

وكما جاء القرآن مُلْمِعاً إلى أهمية الوقت جاءت السُّنَّة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم - حاتَّةَ على الانتفاع بالوقت، وحاضةً

(1) عبد الفتاح أبو غدة؛ قيمة الزمن عند العلماء. صها.

(2) الآية 34 سورة إبراهيم، والآية 18 سورة النحل.

دو

(3) أغلب ما يرد هنانج هذه المقدمة مُلخّصُ من محاضرة للشيخ الغاربي حفظه الله، عنوانها:

الوقت عماد أو دَمَارٌ».