22. الأكلة وحقائق الأدلة (أنموذج مصنفات علم الجدل والمناظرة)
الجزء ١ · صفحة ١٠9
وهذه المقدمة كاشفة لسبب التأليف، مفصحة عن منهج المؤلف،
فقد افتتح الكتاب بمباحث جَدَلِيَّة ليقرر بها منهجه في مناظرة مخالفيه، فتناول أساليب الاستدلال، وأقسام السؤال (16)، والمصطلحات المتعارف عليها، والقياس وأنواعه (وقد أطال الحديث فيه نحوًا من خمسين صفحة)، والشرط والتعليل، ووجوه الخطاب، وأنواع الحجج، والإجماع، والحدود، والجوهر والعرض، وأسباب الاختلاف وآدابه.
ثم دخل في موضوعات علم الكلام، فتحدث عن دلائل وجود الخالق العقلية والنقلية، وأطال الرد على الملحدين في هذا الباب، كما تناول مسائل حدوث العالم، والقضاء والقدر، واليوم الآخر والبعث والحساب. وناقش مقالات الفرق الإسلامية. وعقد أبوابا مفصلة في إثبات توحيد ونفي تشبيهه بخلقه، وتأويل الآيات المتشابهة، وأطنب في مسألتي رؤية الباري، وخلق القرآن.
الله،
وهو – في عامة فصول كتابه - محرّرُ ناقد أكثر من كونه جامعا ناقلا، ولم يُخله من اقتباسات قليلة تناسب المقام، فتراه يحتج بقواعد أهل الجدل، ويستشهد بكلام أهل اللغة، وينقل مذاهب أهل التفسير والحديث، ويحاجج المعتزلة وذوي الإرجاء والحشوية»، ونَصَّ على النقل
(16)
يعود الفضل إلى العلامة نور الدين السالمي في تعريفنا بهذا الكتاب، فقد نقل عنه أقسام السؤال في (بهجة الأنوار)، وأشاد به في (اللمعة المرضية حيث قال: وكتابُ الأَكِلَّة وَحَقَائِقُ الأَدِلَّةِ لِنجَادِ بنِ مُوسَى المَنَحِي، وَجَدْتُ أنه في خمسة أجزاء، ولَمَّ أَجِدْ منه إلا جزءًا واحدا، جمع فيه بين أصول الفقه وأصول الدين، وحَقَّقَ فيه مباحث علم الكلام.