الأكلة وحقائق الأدلة سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

22. الأكلة وحقائق الأدلة (أنموذج مصنفات علم الجدل والمناظرة)

الجزء ١ · صفحة ٦

5

فيها (7):

ولعل الشاعر الستالي كان أسبق إلى مدح القاضي نجاد بأبيات قال

وأبيضُ وَضَّاح المُحَيَّا مُبارَكَ على وجهه ماء الطلاقة جاري

له شِيَم أصفى من الماء صاغها مُكوّنها من فضة ونُضَارِ

نجدة

وسماحة مُطَرَّزة في

عفة

ووقار

في مُبرَّزَة وأروع مقدام جريء مصمم على ورد أهوال، وخواض أغمار يَبِيتُ فيكفيه من الزاد مُسْكه (8) وليس يذوق النوم غيرَ غِرَارِ (9) وهذا العالِمُ مِمَّنْ لَمْ يُعْطَ حَقَّهُ من الدراسة، فما زالت مصنفاته أبكارًا لم تُفَضّ، مع أنه أبدع وسبق في تناول موضوعات فريدة، وله عدد من المؤلفات المخطوطة منها: سيرته المعروفة بـ (رسالة الاستعداد) (10)،

(8)

الأبيات نقلها ابنُ وصاف في شرح الدعائم (انظر: نسخة خزانة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ الورقة 83). وقد سقطت من النسخة المطبوعة.

المُسْتُ والمُسْكَةُ: مَا يُمْسِكُ الأبدانَ مِنَ الطَّعَام وَالشَّرَابِ، وَقِيلَ: مَا يُتَبَلَّعُ بِهِ مِنْهُمَا. فهو في معنى لقيمات يقوّمن صلبه». (انظر: لسان العرب؛ مادة: مسك).

() قَالَ الأَصمعي: غِرارُ النَّوْم قلته. (لسان العرب؛ مادة: غرر).

يسع

المكلف

(10) هذه السيرة سماها الشيخ سيف بن حمود البطاشي (ت 1420 هـ) في (إتحاف الأعيان) 1/ 362: (رسالة في الأصول). ونَقَلَ منها ما يدل على أنها ردُّ على رسالة تُسمّى (الاستعداد فيما لا جهله حُجَّةً له يوم التناد) لصاحبها (ابن التاج) من غير الإباضية، وهي رسالة لم أهتد إليها ولا إلى صاحبها. ولسيرة القاضي نجاد نُسَخ خطية عديدة تتكرر ضمن مجموعات السير العمانية؛ تحت عنوان: (سيرة القاضي نجاد بن موسى المنحي). جاء في أولها: «أما بعد؛ فإنَّا وقفنا على أثر يُعرف برسالة