24. مظهر الخافي (أنموذج مصنفات العروض والقوافي)
الجزء ١ · صفحة ١١10
أعداد السور، تبركا بجميل الاتفاق، وتشرُّفًا بطيب الوفاق» (16) كما قال
ناظمها.
وبعد تمام النظم وَضَعَ المحقِّقُ الخليلي شرحًا لطيفا عليه (17)، جعله في عليه (17)، قسمين: الأول لعلم العروض، وفيه مقدمة وبابان وخاتمة على ترتيب أصله. فالمقدمة في بيان أشياء لا بد من معرفتها في هذا الفن. والباب الأول: في ألقاب الزحاف والعلل والباب الثاني: في أسماء البحور وأعاريضها وضروبها. والخاتمة لبيان ألقاب الأبيات والأجزاء ونحو ذلك.
والقسم الثاني: لعلم القوافي، وجاء نصيبه نحو ثلث الكتاب الأخير فقط. ومما يؤسف له أن نرى المحقق الخليلي لم يَسْتَفْرِغْ وُسْعَهُ في بحث مسائل الكتاب، فقد وَقَعَ عَزْمُه عليه وأسباب الأشغال مردوفة، وضُروب الفراغ عن عَرُوضِ القلب مصروفة (18)، وهو يُصَرِّحُ أنه «في شُغل عن ذلك
(16)
الشرح ص 219. وفي هذا الموضع نفسه قال المحقق الخليلي: إن المتخلص منها لنظم الفن المقصود والغرض المعهود هو عِدّة الحاء والقاف، وذلك حَقٌّ بلا خلاف»، يشير إلى أننا لو استبعدنا الخمسة الأبيات الأولى من المنظومة في مقدمتها، والبيت الأخير في خاتمتها؛ لبقيت منها 108 أبيات خالصة في موضوعها. وهذا العدد (108) هو عدة الحاء والقاف بحساب الجمل. (7) النسخة التي أَعْتَمِدُها هنا في الإحالات على هذا الشرح هي نسخة الأستاذ سالم بن سعيد بن حمود بن سعيد بن بدوي الغاوي الإزكوي؛ المحفوظة في خزانته الخاصة والتي كتبها بقلمه وفرغ منها ليلة الاثنين 17 جمادى الأولى 1372 هـ بقرية النزار من إزكي. وقد سقطت منها الصفحتان السادسة
والسابعة.
(10) ص 3 من الشرح.