قصة نجاح: أُنموذج إسهام المرأة العُمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٠

9

ومن الجدير بالذكر أن السيدة عطية المستكاوي – أستاذة سعاد – كانت قد رافقتها في زيارتها لزنجبار، وعَلَّقَتْ على كلمتها الآنفة بكلمةٍ قالت فيها: «سيداتي: إنَّ هذا الحفل الفاخر، والتكريم الباهر، والترحيب الزاهر، والروح اللطيفة، والنفوس الخفيفة؛ كل هذا أمْسَكَ قلمي عن المسير، وبناني عن التفكير، ولساني عن التعبير، عما يخالج قلبي من السرور، وينطوي عليه جنبي من حبور، ويقع عليه نظري من ابتسامات، وتلمسه يدي من تحيات يتساوى في ذلك الجنسان الإناث والذكور، فأتقدم للجميع بجزيل الشكر وعظيم الفخر.

سيداتي: مصر التي لي شَرَفُ الانتساب إليها تتيه عجبًا وترقص طربا أن صارت لأبناء العرب أُمَّا، ولأجسامهم لَمّا، ولِحَيَاتِهِمْ دَمًا، ولعُقولِهِمْ غذاء، ولأفكارهم وعاء، ولروحهم فضاء، ولأمالهم لواء، ومنهم أبناؤكم. وها أختي سعاد إحداهم؛ لِمِصْرَ تَشْكُر وحَقٌّ علينا نحن الشكر، لأنهم بذور طيبة من بلد طيب، زُرِعَتْ في أرضنا الطيبة فأنبتت نباتا حسنا، أزهاره أخلاق متينة، وثِمَارُه نبوغ هو مَضْرِبُ الأمثال.

هي

هذه هي مَثَلُ من أبنائكم. ومثلها عندنا أختها الكبرى فاطمة بنت سالم بن سيف (10)، كانت باستمرار في مقدمة التلميذات في مراحل التعليم

(10)

هي بِنْتُ عَمها. وللدكتورة آسية البوعلي كتاب كامل في توثيق حياتِها ومسيرتها العلمية. ومن الجدير بالذكر هنا أن معظم أفراد هذه الأسرة تلقوا دراسة عصرية في كبريات الجامعات آنذاك. فنقرأ في جريدة الفلق؛ العدد (504) الصَّادِر يومَ السَّبْت: 15 رجب 1357 هـ/ 10 سبتمبر 1938 م؛ أنه في سنة 1930 م أو حوالي ذلك حَضَرَ إلى زنجبار جناب الدكتور علي بن سعيد بن سيف الحائز على درجة: