قصة نجاح: أُنموذج إسهام المرأة العُمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

مكثت سعاد في زنجبار نحو خمسين يوما (12)، وثَقَتْ فيه صِلَتَها بسيدات المجتمع، ورأتْ أنَّ رجوعها إلى مصر هذه المرة لن يكون عائقًا لَهَا من التواصل معهن. فظَلَّتْ حاضرة بَيْنَهُنَّ بالرأي والمشورة، وشجعت أولي الأمر على القدوم إلى مصر لتثقيف أبنائهم، وشهد ذلك العصر حركة نشيطة في البعثات العلمية العُمانية إلى مصر.

وعقب بضع سنوات؛ وتحديدًا في عام 1371 هـ/ 1951 م اقترنت سعاد بأحد كبار علماء الإباضية المقيمين بمصر، وهو الشيخ المُحَقَّق أبو إسحاق إبراهيم بن مُحمّد اطفيش الجزائري (13). وأسْكَنَها بيتا في محلة من ضواحي

القاهرة، تسمى (الزيتون).

وفي الزيتون عَقَدَ أبو إسحاق بِمُساعدة زوجته سعاد دروسًا خاصة للنساء، أثْمَرَتْ ثَمَرَةً طيبة. وعاشت سعاد مَعَهُ قرابة خمسة عشر عامًا؛ واصَلَتْ خلالها مسيرتها العلميّة في مدرستها الثانية، وكان لها دور في توعية نساء عصرها عن طريق الاجتماع بِهِنَّ وإلقاء الدروس والمواعظ

(12)

وقفت على رسالة من سعاد إلى جدتها مؤرخة في 9 ذي الحجة 1365 هـ/ 3 نوفمبر 1946 م تخبرها فيها أنها وصلت مصر يوم الثلاثاء 4 ذي الحجة/ 29 أكتوبر.

(13)

هذا التاريخ ذكره لي الحاج محمد بن أبي إسحاق اطفيش. وعندي شكٍّ فيه، فقد وقفتُ على رسالة من الشيخ عبد الله بن محمد الرواحي بعثها من زنجبار إلى الشيخ أبي إسحاق اطفيش بمصر، كتبها بتاريخ 26 رمضان 1368 هـ/ 23 يوليو 1949 م، نصَّ فيها على إرسالِ سَلامِهِ إلى سُعاد؛ قرينة الشيخ أبي إسحاق، ما يعني أنها كانت في عِصْمَتِهِ آنذاك. (انظر أصل الرسالة في مكتبة الشيخ أحمد بن حمد

الخليلي).