قصة نجاح: أُنموذج إسهام المرأة العُمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

عليهن، والإمامة بِهِنّ في صلاة التراويح. وقد رافقت زوجها إلى رحلة موسم عام 1382 هـ

لَمْ تُنْجِب سعاد من زوجها الشيخ أبي إسحاق ولم تتزوج بعده، وكان أبو إسحاق يُجلُّها، وكثيرًا ما يَنْعَتُها بـ «السيدة العُمانية» في كتاباته. ولا ريب

أن وُجُودَها معه كان عاملا فاعلا في تقوية روابطه مع أهل عُمان وزنجبار. وبعد وفاة أبي إسحاق سنة 1385 هـ/1965 م عادت سعاد إلى موطنها زنجبار، بُغْيَةً مواصلة نشاطها الدعوي في الجانب النسوي هنالك، غير أن الأوضاع لَمْ تَعُد كما كانت بعد انقلاب عام 1383 هـ/ 1964 م، فانتقلت إلى بلدة «مُمْباسة» الكينيَّة للغرض نفسه، وتركت أثرًا واضحا في نساء إفريقية، وكانت تتقن التواصل باللغات العربية والسواحلية والإنجليزية. وفي السنوات الأخيرة من عُمُرِهَا الحافل بالجد والمثابرة عادت سعاد إلى موطنها الأصلي عُمان لتستقر فيه مع أهليها، وتُدْفَنَ في تربته عن عُمرٍ يناهز التسعين عامًا؛ سنة 1416 هـ/ 1996 م.

هذه الخلاصة المركزة من قصة نجاح سُعاد المعمرية تُعْرِبُ بنفسها عن

فَحْوَاها ومَغْزَاها، غير أنّي أُخْتِمُها بِمُلاحظاتٍ ثلاث:

الأولى: أكدت قصة سعاد أنّ التزام المرأة بالدين والخلق الفاضل لا

يتعارض زمانِ سُعاد (في العصر الحديث وزمان عائشة أم المؤمنين (في العصور

مع طلب العلم والتدرُّج في مراحله العليا، وليس ثَمَّةَ فرقُ بَيْنَ