25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ١٨17
يتلمَّسُ إليه الطريق حزينًا مُبَلبلاً، لا يصرفه عنه ما يجده في طريقه من وارف الورق، ويانع الثمر، ورَوِيّ الماء، وجميل الهواء؛ فما بالكم بالإنسان وقد فُضّل في الحس والشعور، ومنح قوة الذكر وقوة الأمل! كُل أولئك من عوامل الحنين وأسباب الذكريات. سيداتي؛ هنا اليوم في وطني الأول وهنالك مصر الوطن الثاني أحس أننا نسير إلى غاية قريبة آتية لا ريب فيها، تلك أن تزول الحواجز بين بلاد الشرق العربية، وعند ذلك يتحد الوَطَنُ ويسهل التنقل، وتتحد الثقافات
وتكثر الصّلات، وعند ذلك أيضا يكون للشرق ذلك أيضا يكونُ للشرق كُلَّه نَهْضةٌ يسمع العالَمُ أجْمَعُ صوتها ويُردِّدُ صداها.
سيداتي أخواتي:
عَطَفَ أَهلُ مِصْرَ علينا عَظفَ الأم الحنون على أبنائها البررة، فلم نشعر غربةً ولا تعبّا، وكُلُّ مَنْ عرفتُه منهم يرغب في زيارة جزيرتنا هذه
ليَرُدّ لنا زيارتنا وإقامتنا في بلدهم؛ توثيقا للرابطة الروحية ووحدة الدين والعلاقة العائلية. وها هي أختي المصرية الحاضرة مَعي شَرَّفَتْ بَلَدَنا زوجها (17).
مع
مَثَلُ الشعور المصري نَحْوَنا - مع الفارق الكبير - أننا هنا نرحب بهم - لمدة بسيطة، بينما اتسعت بلدهم لأبناء وطننا سنواتٍ عديدة، ولا يزال الترحيب مستمرًا لجميع أبنائنا، وجميع أبناء البلاد الشرقية بلا استثناء،
(17)
تشير إلى أستاذتِها عطية المستكاوي؛ التي سبق نقلُ كلمتها عنها.