قصة نجاح: أُنموذج إسهام المرأة العُمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٧

6

المرحوم والدها وهي طفلةً صغيرةً، ولَما حاول إدخالها مدرسةً حكومية رَفَضَتْ قَبُولَهَا لصغر سنّها، ثُمّ رَحبَتْ بِهَا بصفة خاصة في قسم روضة الأطفال، لأنّها عربية غريبة حضرت خصيصًا لنهل العلم من موارد المدارس المصرية، فكانت مثال الجد والنشاط بامتياز لفت إليها أنظار مُدَرِّسيها، إلى أن حصلت على دبلوم مدرسة السَّنِيَّة للمعلمات، فلم تَرَ الحكومة المصرية بدا من تكريم هذا النبوغ – مع صغر السنّ –

والنهوض به ما أمْكَنَ في مراحِلَ أوْسَعَ من نطاق المدارس المصرية. فاختارتها في بعثة إلى إنجلترا، مع أنّها في ذلك الوقت كانت جنسيتها غير مصرية، ولَمْ يَحْصل هذا أبدًا إلى الآن (6) في نظام البعثات المصرية، لأن البعثات قاصرة على المصريين فقط، وقد أتَمَّتْ دراسة علوم التَّدْبِيرِ المَنْزِلِي هناك، وعيّنتها الحكومة المصرية مُدرّسةً في مدارس المعلمات، ثُم رُقيت ناظرةً لمدرسة الثقافة النسوية في مدينة طنطا، فجعلتها أُنْموذجًا لمدارس علوم التدبير المَنْزِلِي في مدى سنتين، مِمَّا جَعَلَ الحكومة تَختَارُها مفتشةً لهذه العلوم، لتنهضَ بِهَا في باقي المدارس المصرية، بتوجيهاتها وإرشاداتها، فتولَّتْ تنظيم هذه العلوم في جميع أنواع المدارس المصرية، وأخيرًا وَضَعَتْ كتابا في أحد فروع التدبير المَنْزِلي: (الغسيل والكي) وقررت الحكومة المصرية تدريسه في المدارس والكليات».

تعني إلى سنة 1365 هـ / 1946 م؛ تاريخ إلقاء هذه الكلمة.

(6)