25. قصة نجاح (أنموذج إسهام المرأة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٨7
هذا النجاح المتواصل الذي حققته سعاد في تُربتِها الثانية التي نشأت
فيها وترعرعتْ لَمْ يُنْسِهَا موطنها الذي فتحت فيه عينيها على الحياة، فأعَدَّت العدة بعد ثلاث وثلاثين سنةً من الاغتراب لتعود إليه، وتُوفيه حقًا عليها لقومها وأهلها وبنات جنسها. وفي زنجبار أُعِدَّت العُدّة أيضًا لاستقبال بنت الوطن المغتربة، فعَقَدَ النادي العربي للسيدات (7) أمسيّةً للاحتفاء بها، مساء السبت 17 شوال 1365 هـ / 14 سبتمبر 1946 م، حضرها ما يزيد على ستين سيدة، وألقت إحداهُنَّ (8) كلمة ترحيب قالت فيها: «لقد تركت الآنسة سعاد زنجبار منذ ثلاث وثلاثين سنة إلى مصر لارتشاف مناهل العلم والعرفان، ولحسن الحظ إن هذه السيدة كانت من أولئك القليلات النابغات التي قَدَّرَتْ مِصْرُ قَدْرَهُنّ، فكانت – وأيْمُ الحَقِّ - شرفًا لهذا الوطن وفخرًا له. إنَّ تَجَنُّسَ هذه السيدة بالجنسية المصرية تَحْتَ ظُروف قاهرة لَمْ يُخرجها عن كونها عربيةً وزنجبار وطنَّ لَهَا، ولذا فزنجبار تفتخر اليوم إذ تَعْلَمُ بأنّ
من
مصر وملايينها العديدة قد رأت في هذه السيدة خَيْرَ مُربّية لطائفة أمهات المستقبل فيها، وكما افتخرت سابقًا بنبوغها فزنجبار تفتخر اليوم إذ ترى هذه السيدة وقد لَبَّتْ نداء الواجب، شأنَ كُلّ حرّة، فعملت في تسديد
(7)
افتتح هذا النادي يوم الأربعاء 14 شوال 1365 هـ/ 11 سبتمبر 1946 م.
) هي زوجة الشيخ علي بن مسعود الريامي.