28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٣٨37
البوسعيدية (ت 1342 هـ (1924 م في مذكراتها أنّ أمها توفيت في زنجبار
بالكوليرا سنة 1276 هـ/ 1859 م مع عدد كبير من الناس. أما حادثة الطاعون الثانية سنة 1317 هـ/ 1899 م تقريبا فكان من معاصريها الإمام نور الدين السالمي (ت 1332 هـ/ 1914 م)، وذكر بعض الأخبار عنها في كتابه (تحفة الأعيان). وأشارت جملة من التقييدات المتفرقة في المخطوطات إلى أن من ضحاياه القاضي سليمان بن ناصر الخليلي (ت 1328 هـ/ 1910 م) المتوفى في بهلا والسيد سعود بن حمد بن هلال البوسعيدي (ت 1337 هـ/ 1919 م المتوفى في نزوى، والشيخ سليمان بن أحمد الكندي (ت 1337 هـ / 1919 م) المتوفى بنزوى، والشيخ
محمد بن
سليمان بن مؤمن الحارثي (ت 1317 هـ / 1902 م) المتوفى بسرور.
وللشيخ حمد بن عبيد السليمي (ت 1390 هـ/ 1971 م) دعاء في طلب الخلاص من الوباء، أملاه سنة 1337 هـ/ 1919 م، وتداوله أهل عُمان. كما أن للشاعر نصير بن ناصر بن صالح البوسعيدي المنحي (ت 1375 هـ/ 1955 م) قصيدةً دالية في رثاء ضحايا هذا الطاعون.
وتكاد تتفق النصوص السابقة في وصف أعراض الطاعون المتمثلة
في شعور المصاب بإرهاق، وعطش شديد، وآلام عامة في الجسم، وارتفاع في درجة الحرارة، وحرقة في الأمعاء. ويشرب المصاب الماء الكثير فلا يروى،
وينفث من جوفه ماءً ودمًا من فمه ودبره.