28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)
الجزء ١ · صفحة ٧٩78
وتكثر المصادر الأجنبية من القول أن ممارسة تجارة الرقيق ونقل العبيد عبر البحر في أوضاع غير صحية كان لها أثر في امتداد المرض إلى عُمان، ونشر العدوى بها. وأشار بعضها إلى أن السلطان تركي بن سعيد (1287 - 1305 هـ) مات متأثرا به وكان للسير جون كيرك Sir John Kirk (المتوفى (1922 م دور في معالجة المصابين بالوباء في زنجبار وما جاورها (70).
طاعون 1317 هـ بعُمان:
ثم لَفَحَتْ عُمانَ لفحةٌ أخرى من موجة هذا الوباء أوائل سنة 1317 هـ تقريبًا (أواخر القرن التاسع عشر الميلادي)، وانتقل من العاصمة مسقط إلى عامة بلدان عُمان، فهَلَكَ بسببه ناس كثيرون.
ونستفتح حضوره في الذاكرة العُمانية برسالةٍ من سلطان عمان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان؛ إلى سلطان زنجبار حمود بن محمد بن سعيد بن سلطان، مؤرخة في الخامس من رجب،1317 هـ، يخبره فيها بأحوال عمان أيام نزول هذا الوباء (والرسالة من محفوظات الإرشيف الوطني بزنجبار).
وهذا نصها:
(20) انظر: - 1856 Reginald Coupland (1930) 1 ed. The Exploitation of East Africa
The Slave trade and the Scramble 1890 . والسير جون كيرك: طبيب ودبلوماسي اسكتلندي،
مكث في زنجبار نحو ثمانية عشر عاما، ترقى فيها إلى أن وصل إلى رتبة القنصل البريطاني العام.