ما أقربكم ممن أرادكم: الطواعين في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

28. ما أقربكم ممن أرادكم! (الطواعين في الذاكرة العمانية)

الجزء ١ · صفحة ٩

8

الضب) لم يدخلوه والقلوب سادرة، والآيات تتجلى، والابتلاءات تتنزل، وما هي ابتلاءات بخوف وجوع ومرض وموت، إنما بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ} [البقرة: 155].

كتبتُ السطور الأولى من هذا الموضوع أيام (منتديات المجرة) قبل نحو خمس عشرة سنة، واقتبستُ حينها كلامًا للدكتور محمد علي البار – حفظه الله – من مقدمته لتحقيق كتاب الجلال السيوطي: (ما رواه الواعون في أخبار الطاعون)، لخصتُ فيه التشخيص الطبي للطواعين، وموجات الوباء عصفت بالعالم. وكان مما نقلته عنه قوله: «ويبدو – والله أعلم – أن عهد الطاعون كوباء عالمي يحصد الملايين قد انتهى ....

التي

وأذكر أنني بَعْدَها بسنتين في شهر صفر 1430 هـ/ فبراير 2009 م انتهزتُ فرصة زيارة الدكتور البار لِعُمان، فسألته عن كلامه السابق من باب تأكيد المعلومة، فأكده لي وقال: نحن نقيّد ذلك بعِلْمِ الله لأنه من صميم عقيدتنا، وإلا فأنا أنقل هذا الكلام عن كبار علماء الأوبئة في زماننا من غير المسلمين، وهم يجزمون بأن عهد الطاعون ولى، لأن الطب اليوم بلغ درجة عالية من التقدم. وقد أحيانا الله إلى هذا الوقت الذي قاربت فيه حالات الإصابة المسجلة عالميا بفيروس (كورونا) 200 مليون حالة، وتجاوزت الوفيات حاجز الأربعة ملايين وفاة أكتب هذا غيرَ مُستهين بجهود الأطباء الذين يعايشون