تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني

الجزء ١ · صفحة ١١

10

• صعوبات البحث

يعاني المشتغلون بالتراث العماني نقصًا ملحوظا في جانب

المصطلحات في أي فنّ كانت، فلم ينصرف أحد

من

العمانيين

حسب

علمي – إلى التأليف في هذا المجال، والاهتداء إلى تفسيرها ليس بالأمر الهين، فهو محتاج إلى استقراء واسع، أو تَلَقَّ شفهي من شيوخ مجرّبين. وقد أدركنا ثلة قليلة من الجيل الأخير من نُسّاخ المخطوطات، كانوا عونًا في رفع الغموض عن بعض الألفاظ، وبقيت ألفاظ كثيرة اجتهدت في فهم دلالتها

وتقريب معناها.

ثم إني كنت أتصوّر - باديَ الرَّأي - أن هذا النقص في تراثنا العُماني فحسب، غير أني أدركتُ بعد الشروع في البحث أنه قاسم مشترك بين الجميع، ولستُ أسْتَقِلُّ هنا عشرات المصنفات التي أبدعها مؤلفون من شتى المدارس والبلدان في علم التعاريف والاصطلاحات، ففيها نفع عظيم وفوائد جمة، غير أننا نعلم أن عِلْم المخطوط – بالصورة التي نتعارف عليها اليوم - عِلْمُ طارئ حديث، فلا غرابة أن لا نجد فيه مؤلفًا مستقلا عند

المتقدمين.

أما المعاصرون؛ فإني وجدتُ أصحاب الدراسات السابقة في الموضوع على فريقين فريق بَحَثَ في تقاليد المخطوط العربي الإسلامي، فرَصَدَ فيه ظواهر ومعالم وسمات وعلامات، فذهب يصطنع لها اصطلاحات تناسبها، ويقتبس من اللغات الأخرى ألفاظا مترجمة تصلح لإسقاطها عليها. وفريق