تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

فَتَشَ في خبايا تراثنا الزاخر، فوجد في الزوايا إشارات إلى اصطلاحات تَدَاوَلَهَا الأقدمون، وألفاظ تخص هذا الفن تعارفوا عليها فيما بينهم،

فجمَعَها وأعاد استعمالها في البحث المعاصر إحياءً لِمَا أثره الأولون. وقد قلتُ في مقدمة الكتاب أني أميل إلى صنيع الفريق الثاني، لأن حِرْفَة الوراقة وصَنْعَةَ المخطوط مارسها الأسلاف على نطاق واسع، وَهُم – وإن غلبت عليهم التجربة العملية على التقعيد النظري - لا تخلو عباراتهم من اصطلاحاتٍ في هذا الشأن، وليس من اللائق اجترار ألفاظ دخيلة أو إسقاط ألفاظ مترجمة على تراثنا العربي والإسلامي. وهذا المنهج الذي اخترته زاد البحث صعوبة، لأنني - كما تَقَدَّمَ في الدراسات السابقة - لم أجد كتابا مفردا سَلَكَ هذا المسلك، إنما هي أبحاث متفرقة تناقش عينة من المصطلحات أو مصطلحًا واحدًا أحيانًا.

منهج الكتاب ومراحل تحريره:

اتبعتُ في الكتاب منهج المعاجم، فسَرَدْتُ مواده في مداخل مرتبة أَلِفْبَائِيَّا، بُغْيَةَ حصرها أولا، ودِقَةِ الإحالة عليها ثانيا، وتسهيل وصول القارئ إليها ثالثا. وكانت طريقتي في المداخل أنْ أذكر المصطلح، ثم أعرف به تعريفا جامعا موجزا، ثم أشرح بعض مجملات التعريف وتفريعاته، وأضرب الأمثلة عليه من التراث العُماني مُثْبتًا بعض الصور والأشكال

المتصلة به.