33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣12
وحرصت على إخلاء الكتاب من الحواشي حتى لا أشتت ذهن القارئ، مع الإشارة إلى المصادر بين قوسين في خَلَل الحديث، وإن اقتبست كلامًا بِنَصّه ذكرتُ مصدره على هذا النحو، مستغنيًا باسم الكتاب ومؤلفه أحيانا عن ذكر تفاصيله وبيانات طبعه التي يجدها القارئ مستوفاةً في جريدة المصادر والمراجع آخر الكتاب وكذا الشأن في مصادر الصور والأشكال، فإني أذكر بين قوسين مكان حفظها ورقم الحفظ. وكلُّ شكل أَضَعُ له رقما وأحيل عليه في متن الكتاب وأسترسل في شرحه - كَيْفَ شئتُ - في المتن، متحاشيًا إثقال حواشي الأشكال بشروح قد تَقْصُر حينا وتطول
أحيانا أخرى. وحتى أصل إلى نتيجة عِلْمية مُرضية كان تحرير مادة هذا الكتاب على ثلاث مراحل: المرحلة الأولى: حاولتُ فيها تتبع كثير من المراجع المعاصرة التي تناولتُ علم المخطوطات وناقَشَتْ قضاياه، ورصدتُ في أثنائها جملةً وافرة من الألفاظ التي تصلح لتوظيفها في تراثنا العُماني. والمرحلة الثانية: سعيتُ فيها إلى نبش المصادر العُمانية قديمها وحديثها في عامة الفنون، لِصَيْدِ شوارد ألفاظ تناثرت هنا وهناك، تتعلق بالنسخ والخط والكتابة، لأن نوازل الفقهاء وقصائد الشعراء مرآة تعكس واقع مجتمعاتهم. أما المرحلة الثالثة: فهي مرحلة استقراء المخطوطات، لأنها المادة الأساس لهذا الكتاب، وتختزن - في شكلها ومضمونها – الشيء الكثير الذي يفتقر إلى دراسات جادة، كما أن التمثيل بنماذج مصوّرة منها