33. تجربتي في رصد مصطلحات المخطوط العماني
الجزء ١ · صفحة ٧6
وقد صدر الكتاب سنة 1439 هـ / 2018 م في قرابة 400 صفحة ملونة من
القطع الكبير. وهو الإصدار الحادي عشر بعد المئة من إصدارات مركز
ذاكرة عُمان
معايير اختيار المصطلحات، ونسبتها العُمانية:
ثمة خلاف كبير بين المنظرين في تحديد معنى المصطلح وما يُراد منه، وخلاصة كلامهم في هذا الشأن أن المصطلح هو اللفظ الذي يتفق عليه أهل تخصص ما في الدلالة على مفهوم معين. وغالبا ما يكون منشوه مبتكرًا، وقد لا يُعْرَف أوّلُ مَنْ أطلقه، غير أن الأزمنة تتعاقب عليه والألسنة تتواطؤ على استعماله، فيصير عُرْفًا عامًا ذا دلالة واضحة ينصرف الذهن إليها عند إطلاقه. الألفاظ ما لا تتحقق له هذه القاعدة العريضة من الاتفاق
ومن
والتداول والتعارف، فيَقْصُر عن معنى الاصطلاح، ويُعبّر عنه بالمفهوم. والمفهوم فكرةً ذهنية أو صورة عقلية لشيءٍ صورة عقلية لشيءٍ ما، تَكَوَّنَتْ عنه من استقراء واسع. وواضح من هذا الفرق أن الإحالة إلى مداخل المصطلحات تكون أكثرَ دِقةً وانضباطا، لأنها ألفاظ متفق عليها، في حين تختلف التعبيرات عن المفاهيم من كاتب إلى آخر.
والواقع أن المفاهيم لا يمكن اطراحُها جانبًا، لأن لها نصيبًا من التداول - وإن على نطاق ضيق -، وهي مما يصادف الباحث والمفهرس والمحقق وكلَّ مَنْ يشتغل بالمخطوط، فالحاجة داعية إلى وجود تعريفات لها