أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج سالم بن حمود بن شامس السيابي

أصدق المناهج

الجزء ١ · صفحة ٤١

ثم عتبوا عليه أشياء وانتقدوا عليه أخرى . وأنكروا عليه أموراً حصروه عليها حتى قتلوه والكل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يخالطهم من الإباضية أحد فالمقتول عبد صحابي وقاتلوه كذلك وهم أعلم بما هنالك والإباضية خليون من دمه وماله ، وأظن لم يحضر قتله أحد منهم .

ولما قتلوه بايعوا علي بن أبي طالب على ما بايعوا عليه من قبله . وألزموه سيرة الخليفتين أبي بكر وعمر . ثم اختلفوا عليه ، فشاركوه سياسته ، وتلاعبوا بأمره حتى ذهب أدراج الرياح ، إلى أن جاء منهم من قتله وما أظن كذلك إباضياً شارك في قتله ، فهم القاتلون وهم المقتولون والحكم الله عز وجل بينهم يوم القيامة .

هذا خلاصة القول في هذا المقام الحرج . نسأل الله سلامة ديننا ودنيانا من أمور لم يكلفنا بها في حال من الأحوال (( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون )) .

ومن كلامنا نقتطف ما جاء في عثمان وعلي

هذه خلاصة : (( أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج )) والله المسئول والتوفيق لرضاه ، والعون على تقواه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

بقلم العبد لله محمد بن حسن بن محسن الرمضاني بيده بتاريخ اليوم الثامن عشر من جمادى الأولى عام 1398هـ .

-----------------------------------------------------

(1) القمقام ، والقمقام : بالفتح والضم السيد الكثير العطاء ، والجمع قماقم وقماقمة .

(2) ذو الفقار : لقب سيف الإمام علي بن أبي طالب .

(3) الدعقة : الحملة والصيحة .

(4) يشير هنا إلى سياسة ودهاء رجال مثل معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص .

(5) الخدن : الحبيب والصاحب ، الجمع أخدان .

(6) كتبت في المخطوطة ( يتبغه ) .

(7) ما حله ومحالا وممحالة : كايده ، وماكره ، وعاداه ، ودافعه ، وجادله .

٤١ / ٤١