أصدق المناهج
الجزء ١ · صفحة ٤٠وقد ذكر كتب الإباضية في ( جواهر ) العلامة البرادي ، وخصوصاً كتب العمانيين في كتاب ( منهج الطالبين ) للشيخ العلامة الكبير القدوة الخطير خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي النزوى ، أي أصله من نزوى واستوطن الرستاق . وهو الذي قام بإمامة الإمام الأجل الأكرم إمام المسلمين ، ناصر بن مرشد بن سلطان بن أبي العرب اليعربي إمام في اليعاربة ، وأفضل إمام في عمان ، بل هو ثالث الإمامين المتفق على كمال فضلهما ، الجلندى بن مسعود أول إمام بعمان ، وسعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب الرحيلي القرشي .
وكان الإمام ناصر بن مرشد ربيباً للشيخ خميس بن سعيد هذا .
وكذلك جاء ذكر كتب الإباضية في كتاب ( قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة ) الذي هممت أنا باختصاره . وقد شرعت فيه فسميت المختصر المذكور ( ناموس الوسيعة في اختصار قاموس الشريعة ) ثم رأيت أن ذلك شيء يطول ، ولن يبلغ العمر منه مبلغاً ، إذ كان تسعين مجلداً ، وقد ذكرت نبذة مهمة من علماء وكتبهم .
ثم ذكر صاحب ( فواكه العلوم ) بعضاً منها ، ومن يستقرأ التآليف العمانية رأى فيها العجب على اختلاف الأوضاع وبأجمل الصنعة وفي كل الفنون .
---
ماذا يقول أهل عمان في الخلفاء الأربعة ؟
اعلم أن الخلفاء الأربعة عند أهل عمان كغيرهم من الإباضية يقولون إن أبا بكر وعمر إمامان رضيان مرضيان توليا أمر المسلمين بإجماع الأمة لم يعب أحد عليهما شيئاً إلا التقوى والإخلاص وحسن السيرة وصفاء السريرة ، قاما على ذلك في المسلمين وماتا عليه ، والكل عنهما راض رضي الله عنهما وأرضاهما ، وقد صدقا ظن رسول الله عليه الصلاة والسلام فيهما ، وحققا أمنيته ، وفازا بتوفيق الله والحمد الله .
وأما عثمان فأخذ الإمامة وعليه عهد الله ورسوله من زعيم شورى المسلمين عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . إذ أولاها إياه أن يسير فيها مسيرة صاحبيه أبي بكر وعمر وبايعوه على ذلك .