معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند

الجزء ١ · صفحة ١٨

مقدمة

وفي عهد الإمام الصلت بن مالك (237 - 272 هـ) ضاق حاكم الهند ذَرْعًا بقراصنة البحر، فاستنجد بالإمام فأجابه، وأرسَلَ إليه كتيبةً من كتائبه البحرية، فقَضَتْ على حركة القراصنة وأمنت السواحل الهندية من سرقاتهم، وعلى إِثْرِ ذلك أهدى حاكم الهند الإمامَ الصَّلْتَ سِيفًا تَوَارَثَه الأئمةُ من بعده (1)، وقد كُتب على السيف هذان البيتان: إذا بَدَا حَد

ذا الصَّارِمِ الذَّكَرِ

الصارم الباتر العضب الذي ظَهَرَتْ

فقُلْ أَعوذُ بِرَبِّ الحِنّ والبَشَرِ

للناس آياته في سالف العصر (2)

ويَذْكُرُ شيخُنا أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله - أنّ الشاعر اللواح (ت 981 هـ) أشار إلى هذه

الواقعة في قصيدته التي يقول فيها: فنَحْنُ وَلاةُ سر الله أَمْسَتْ

مَلأنا برنا والبحر عدلاً

سرايانا لأرض الهند سارت

ونحنُ حِمَى عمان مِنْ قد

قديم

أواخرنا تُورثها أولاها وكلُّ في حَمَى بلدًا جَبَاها ولليمن الفسيح وما ولاها فَسَلْ هل غَيْرُنَا أَحَدٌ حَمَاهَا؟ (3)

ولا شك أنّ لهذه الحادثة دورًا في ترسيخ العلاقات بين البلدين ويَنْقُلُ أبو المؤثر عن شيخه محمد بن محبوب (ت 260 هـ) كيف كان يُدخل المشركين – من هنود وغيرهم - في الإسلام على هذا التفصيل إذ يقول: "كان محمد بن محبوب يدخل المشركين في الإسلام وأنا حاضر، وكان يقول لهم: قل أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده

(1) يحيى البهلاني: بوارق الأيام ص 65.

(2) هكذا

ورد البيتان في بوارق الأيام للبهلاني ص 65، بينما وردا في ديوان سليمان باشا الباروني:

إذا بدا حد هذا الصارم الذكر الصارم الأخضر العضب الذي ظهرت

فقل أعوذ برب الن

للناس أسراره في سالف العـ

وعلّق المجاهد الباروني بعدهما بقوله: "هذان البيتان في سيف الإمام [يعني الإمام الخليلي] ويقال إنه سيف قيد الأرض".

(ديوان الباروني ص 268 - 271).

وجاء في مخطوط بعنوان " القصائد العمانية في الرحلة البارونية " للشيخ عيسى بن صالح الطائي ما نصه ص 78: " … إمام المسلمين بعمان محمد عبدالله بن الخليلي … متوكئا على سيف الإمامة الذي انتقل إليه من سلفه المرحوم الإمام سالم بن راشد، [بياض بقدر سطرين، وعلى الهامش ورد ما يلي:] وقد نُقش على صفحتي السيف المذكور هذان البيتان:

وهو سيف

إذا بدا حد هذا الصارم الذكر

الصارم الأخضر العضب الذي ظهرت

فقل أعوذ برب الناس

والبـ

شر

للنـ

ـصر

(انظر المخطوط المشار إليه؛ محفوظ بمكتبة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي؛ برقم 47)

اس أسراره في سابق العـ

(3) اللواح الخروصي: ديوان اللواح 2/ 86 87.

ys

ي