36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند
الجزء ١ · صفحة ٥٤الملاحق.
الملحق الثالث
السيرة المضيئة
للإمام العماني راشد بن سعيد اليحمدي (ت 445 هـ) إلى إخوانه الإباضية بالمنصورة من بلاد السند (1)
* * *
من الإمام راشد بن سعيد
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أبي العباس بن مربح والمهند بن سدها وأبي عبدالله محمد بن بروزان
سلام عليكم
[مقدمة]
فإني
أحمد الله إليكم، وآمركم بطاعته وأوصيكم وأنهاكم عن معصية القادر عليكم، فاتقوا الله في ما ساءَكم أو سركم، أو نفعكم أو ضرَّكم، وكونوا الله شاكرين، ولدينه ناصرين، ولأهل طاعته مؤازرين، وبالمعروف عاملين و آمرين، وعن المنكر منتهين وزاجرين، ولطاعة الله مبادرين، وعلى ما أصابكم فيها صابرين، تحمدوا عاقبة ذلكم يوم تفتقرون إلى صلاح أعمالكم، وتستغنون عن أهلكم
وأموالكم، وتنقطعون من حبلكم وآمالكم، وما التوفيق إلا بالله، وعلى الله فليتوكل المؤمنون. ثم إني أحذركم من مكائد الشيطان، وممن يؤازره على ذلك من الأعوان، منهم أنفسكم وهواكم وشهواتكم ودنياكم، وقد قال الله تعالى: (إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم (وقال: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون) [وقال:] (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) وقال: (إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور).
(1) مصدر السيرة: مخطوطة للسير الإباضية نسخت سنة 1175 هـ (الصفحات 193 - 204) عند الباحث صورة منها، واكتفيت هنا بإثبات نصها مع وضع عناوين فرعية لمحتوياتها، وكل زيادة مني وضعت بين معكوفين [].
27