معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

36. معجم أعلام الإباضية في خراسان وخوارزم والجزيرة وبلاد الهند والسند

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الملاحق

منهم من قد خطأ صاحبه وضلله وسفك مع ذلك دمه، قاصدا لذلك متعمدا عليه مختارا لقصده فيه؛ فلا يجوز أن يكون القاتل على حق والذي قتله على حق، والمضلل لغيره على حق والغير الذي ضلله على حق، ذلك ما لا يجوز أبدا ولا يكون القول به رشدا، لأن هؤلاء أضداد، والأضداد متنافية ولا

يجمعها حال واحد، وقد قال الله: (أفنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون). فإن قال: إن هؤلاء جميعا مسلمون؛ قلنا له: إن أردت به الاسم دون غيره فهو كذلك، وليس كل من سمي مسلما كان عند الله مؤمنا، ألا ترى قول الله تعالى: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم (فأما من أردت به إسلاما يكون عند الله إيمانا فقد الجواب في ذلك ما فيه كفاية، لمن كان له عقل وهداية، وقد قال الله تعالى: (ولا يستوي

الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تذكرون). ومما يدل أيضا أن الكلام قد يكون معناه خاصا ويرد ظاهره عاما: قول الله تعالى في ريح عاد: (تدمر كل شيء بأمر ربها (ومعلوم أنها لم تدمر الشمس والقمر والسماء والأرض والجبال والبحر، وقد قال تعالى: (تدمر كل شيء) وهذه أشياء كلها فلم تدمرها ريح عاد، فإنما المعنى أنها تدمر كل شيء أتت عليه ووقع تدميرها فيه، وقوله تعالى في قصة بلقيس: (وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم) ولم تؤت بلقيس ملك سليمان عليه السلام، ولا غير ذلك من أشياء كثيرة مثل النجوم الهاوية والرياح الجارية والسحايب السارية، فظاهر هذا الكلام عام وهو في الحقيقة خاص

شواهد من شعر العرب]

فتركن كل قرارة كالدره

واللغة تنطق بهذا كله، من ذلك قول عنترة بن شداد العبسي: جادَت عـ ـليه كُلُّ بـ بِكْرِحُ و لم تكن [كلُّ] سحابة بكر - وهي التي لم يفتقها المطر قبل ذلك – تجود على ذلك البيت الذي

-

وصفه، وهذا مثل قول طرفة البكري:

يقولون إني بالغ -

ــل مأرب وإني وإن غُ م النجومُ لَمُهتَدِ

ومعلوم أنه لا يبلغ كل مآربه كما وصفه أصحابه، وكيف يكون ذلك وهو يقول:

الحَوْلَةَ أطلالٌ بِبَرْقَة ثَهْـ

مد

فَرَوضة دعمي فأكن

اف حائل

تلُوحُ كباقي الوش م في ظاهر اليد

ظلَلْتُ بها أبكي وأُبكي إلى الغـ

فدل من ذلك قوله أنْ كانَ مراده أن تكون أطلال خولة بها عامرة فأمست منها خالية، حتى أبكاه

ذلك، ولا يُحْزَنُه ويُبكيه إلا ما لا يرغب فيه، وقوله أيضا:

ينأعنّي

الي أراني وابن عمي مالكًا مى أدنُ منه يناً. فكان من رأيه أن يكون من ابن عمه دانيا فأصبح عنه بعيدا نائيا، وقولُ عنترة أيضا: لم ما في اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غـ

وأعـ

بعد

37