الإمام راشد بن سعيد اليحمدي في ذكراه الألفية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

37. الإمام راشد بن سعيد اليحمدي في ذكراه الألفية

الجزء ١ · صفحة ٩

8

بالمَنْصُورَةِ من بلاد السند، ولَمْ أتردَّدْ يومَها في إثباتِهَا بِرُمَّتها ضِمْنَ مُلحقات المُعْجَم (). وطَالَمَا وَقَفْتُ أتأملُ نُصُوصَها وأتساءلُ: أَأَعْجَبُ من دِقَّة ألفاظها وسُهولة معانيها وكأنَّ كاتبها من أبناءِ عَصْرِنا؟ أو أَعْجَبُ من قوّة محتواها وإحكام صَنْعَتِها التي تدلّ على غزارة علمه وفَرْطِ ذكائه كما يقول النور السالِمِيُّ؟ أو لِكَوْنِهَا تُمثل صفحةً مشرقة من صفحات التواصل بين الإباضية في المشرق والمغرب رَغْمَ الأحوال القاسرة والأوضاع

القاهرة؟!

واعطف على ما تقدم نماذج رائعة من نثر الإمام راشد بن سعيد تُنْبِئك عن تمكُن لغوي. يقول مثلا في كتابه إلى الوالي أبي المَعالي حين ولاه حماية صحار وأنفذه إليها: واذكُرُ حجة الله عليك، واشكُرْ نِعَمَهُ لديك، ولا تَذْهَبْ بك حَمِيَّةٌ ولا تَمْنَعُكَ تَقِيَّةُ أن تساوي في الحق بين وضيع الناس وشريفهم، وقويّهم وضعيفهم، وبغيضهم وحبيبهم، وبعيدهم وقريبهم … فقُمْ فيما وَلَّيْتُكَ من ذلك حقَّ القيام، واستفرغ الطاقة معه بالجهد التام، وشَمَّر فيه عن ساق الجد، واحير معه عن ذراع الشدّ، من غير أن تتعدى في ذلك محظورًا، أو تركب فيه منكورًا، أو تقترف فيه ظلما، أو تكتسب فيه حُوبًا وإِثْمًا … ».

نُشِرَتْ خُلاصَةُ هذا المُعْجَم في آخر (مُعْجَم أعلام الإباضية - قسم المشرق) دُونَ أنْ تُنْشَرَ النُّصُوصُ المُلْحَقَةُ به. وانظر مادته الكاملة في منشورات محبوب؛ الإصدار السادس والثلاثون. صفر 1444 هـ/ سبتمبر (أيلول) 2022 م. ثم نشرتُ السيرة المضيئة في كتاب مفرد.