شيخ التراث العماني سالم بن حمد الحارثي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

38. شيخ التراث العماني سالم بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩

واليومَ تُفْرِزُ لنا المطابع من (خلاطاتها المتطوّرة) كتبا لا حَصْرَ لَهَا في قالب ظاهري جميل، وتَبْرُزُ بين الفينة والفينة في ساحة التراث أسْمَاءُ مُحَقِّقين؛ لعلَّ أول كلمةٍ يُتقنونَهَا هي الانتقادُ على جُهودِ مَنْ سَبَقَ. وهي في الوقت ذاته أسهل كَلِمَة!.

بَيْنَنَا وَبَيْنَ الشَّيْخِ سَالِمِ بنِ حَمَدٍ الحَارِثي عصر الدراسات الجامعية الذي ما كان للعُمانيين نصيب وافر فيه منذ ثلاثة عقود، أمّا اليوم فقد حَطَبَ فِي حَبْلِهِ حُطَابُ الليل وحُطَاب النهار، تحت شعار الدراسات العليا. لَمْ يُدْلِ الشيخ سالم بِدَلْوِهِ في هذا المجال، لكنه كان مقصدًا للدارسين من أصحاب الشهادات بِمُختلف مستوياتها، ومقصدًا للباحثين عامة، ينهلون من معينه، ويفتح لَهُم بِمفتاح خبرته وتجربته الطويلة بابَ التراث الواسع. وهو كما عَهِدْتُه وعَهِدَهُ كُلُّ قاصدٍ لَهُ ما كان يردّ باحثًا قدر استطاعته، يُجيبه شفاهًا أو كتابة أو يرشده إلى مصادره أو يمنحه من كنوز التراث ما يبتغيه.

ولعل أوّلَ مَنْ دَقَّ باب الشيخ سالم الحارثي طالبًا الاستفادة في دراسة علمية جامعية هو الدكتور الليبي النَّفُوسي عمرو خليفة النامي؛ الذي أعَدَّ أطروحةً قيّمة يَعِزُّ وُجود نظير لها اليوم، وقدمها بجامعة كمبردج في بريطانيا أثناء فترة دراسته بها بين سنتي 1386 هـ 1967 م - 1391 هـ