39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣12
الصالح ثم المفهوم، وزَعَمَ أنه تبع أبا حاتم السجستاني (14). وقد كان نزل مصر، وذلك بعيد الخمسمئة، ولا أعلم على مَنْ قرأ، ولا مَنْ قرأ عليه (15) غير أن السخاوي ذَكَرَهُ في فصل الوقف من كتابه (جمال القراء) وأنكر عليه منعه الوقف على قوله تعالى]: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا [السجدة/ 18]، مع أنه أجاز الوقف على أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة/ 19] وأجاز الابتداء بـ لا يَسْتَوُونَ * ولا فرق بينهما» (16).
(14)
سياق الكلام يوحي أن العبارة الأخيرة (وزَعَمَ أنه تبع أبا حاتم السجستاني) تَعُودُ على كتاب المرشد، ويظهر لي أن الصواب في عودتها على كتاب المغني كما سيأتي توضيحه.
(15)
لا أدري مصدر هذه المعلومة التي ذكرها ابن الجزري. والجدير بالذكر أن النسخة المخطوطة من (غاية النهاية التي هي بخط المؤلف تخلو من هذه الترجمة، ما يعني أنها إبرازة أولى أو مسود ردة بقلم المؤلف، وأنه استدرك ترجمة العماني مع تراجم أخرى في نسخة لاحقة (انظر: مخطوطة غاية النهاية؛ بقلم مؤلفها: ابن الجزري كَتَبَ في أولها: كتاب غاية النهاية في أسماء رجال القراءات أولي الرواية؛ تأليف كاتبه: محمد بن محمد بن محمد بن الجزري لطف الله تعالى به وهو مختصر كتابه الذي سماه: نهاية الدرايات في أسماء رجال القراءات … ». نسخة محفوظة بكتبخانة وقف مدرسة المحمودية بالمدينة المنورة؛ برقم 305.2559 صفحات. وعلى حواشيها استدراكات كثيرة بخط المؤلف، وليس فيها لا في المتن ولا في الحواشي ذكر لترجمة المقرئ العُماني).
(16)
غاية النهاية (سبق توثيقه). والمسألة التي ذكرها السخاوي عن أبي محمد العماني وأَنْكَرَها عليه متعلقةٌ بـ (بلي) وقد تَقَدَّمَت الإشارة إليها. أما المسألة التي ذكرها ابن الجزَرِي فَلَمْ أجدها في (جمال القراء) لا في باب الوقف والابتداء ولا في غيره، ولم أظفر بها منسوبةً لأبي محمد العُماني ولا لغيره من القراء!. وقد نقلها ابن الجزري في كتابه (التمهيد) مُبْدِيًا رأيه فيها بنفسه دُونَ أن ينسبه للسخاوي أو لغيره، قال في