39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
الإسلامية بالمدينة المنورة (27). ورُبَّما لَمْ يَذْكُرُه سزكين في (تاريخ التراث العربي) ولَمْ يُوردُه المستدركون عليه بناءً على هذا الاعتبار، لتوقف سزكين عند مصنفات سنة 444 هـ (28). ولستُ أدري مستند هذا الرأي. ولعل بادرة الكشف عن تراث المقرئ العماني تعود إلى الأستاذ محمد العربي الخطابي (ت 1429 هـ / 2008 م) في الفهرس الوصفي
لمخطوطات علوم القرآن الكريم بالخزانة الحسنية بالمغرب. فقد كَتَبَ تعريفا بمخطوط (الكتاب الأوسط) الذي سَمَّاهُ (أُصُول القراءات) (29). وأَلْفِتُ النَّظَر هنا إلى أن سقوط الورقة الثانية من المخطوط – التي فيها التصريح بعنوانه - كان سببًا في خفاء اسمه عن المفهرس، ولعل الورقة كانت حينها مُنْدَسَةً بين أوراق المخطوط الأخرى، أو مختلطة مع أوراق مخطوط آخر، لأنها ظهرت فيما بعد واعتمدت في التحقيق.
وعلى كل حال؛ كان تعريف الأستاذ الخطابي مفيدًا للباحثين. قال فيه ما نَصُّه: «يشتمل التأليف على وجوه الروايات، وقراءة القُرّاء الثمانية
(27)
فهرس كتب علوم القرآن في مكتبة الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة من عام 1417 م؛ إصدار قسم المكتبة بالجامعة. ص 324/ المخطوط رقم 415. انظر: استدراكات على تاريخ التراث العربي (مجموعة أجزاء)؛ تأليف: مجموعة باحثين. الجزء الأول: قسم القراءات؛ إعداد: أ. د. حکمت بشير ياسين. ص 18.
(28)
(29)
فهارس الخزانة الحسنية بالقصر الملكي بالرباط (المجلد السادس: الفهرس الوصفي لعلوم القرآن الكريم)؛ تصنيف: محمد العربي الخطابي. ط 1: 1407 هـ / 1987 م. مطبعة النجاح الجديدة- الدار البيضاء المملكة المغربية. ص 33.