39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٣أئمة أهل الأمصار من الحجاز والشام والعراق، مستوعبا أكثر رواياتها، مبينا ما اشتهر منها، مُمَيّزا بين المستعمل والمرفوض. وفي آخر النسخة حديث شريف، مروي بالسند المتصل عن ابن عمر رضي الله عنه … وبعدَهُ سَماعُ مُؤَرّخ في جمادى الآخرة عام 526 هـ
النسخة عتيقة، لَمْ يَرِدْ فيها اسمُ الناسخ، ولا تاريخ الفراغ من كتابتها، والمُرَجّح أنّها ترجع إلى القرن السادس الهجري. مكتوبة بخط مشرقي رشيق، مشكول بمداد أسود، والعناوين بالأحمر. في الورقة الأولى النسخة تقييد مكتوب بماء الذهب، يفيد أنها كانت في نوبة السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي (30). ومن هذا التعريف انطلقت فكرةُ إحياء تراث المقرئ العماني، وكان أشبه بالحبل الذي رَفَعَ الستار عن تاريخه
من
ومنزلته العلمية.
((
(30)
نقلتُ هذا النص بدايةً من كتاب إتحاف الأعيان الآتي توثيقه في الحاشية التالية) وكنتُ حِينَها لَمْ أَطَّلِعْ
بَعْدُ على فهارس الخزانة الحسنية، ثم وقفتُ عليها في أدرار بالجزائر عندما زرتها في ربيع الآخر 1429 هـ/ إبريل 2008 م، ووَثَقْتُ النَّقْلَ منها. أما السلطان السعدي الوارد في الوصف فهو: أحمد بن محمد المنصور الذهبي (ت 1012 هـ) رابع سلاطين الدولة السعدية في المغرب الأقصى. كان محباً للعلم، وصاحب خزانة كُتُبِ غنية. انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 1/ 235.
222