39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٥34
24
الأدب، لأني وجدته مصروفَ العناية إلى كتاب الله تعالى، كثير الاهتمام به وبذويه شديد البحث عنه وعن علومه متبركا بالمواظبة على دراسته آخذا نفسه بالمداومة على تلاوته. فرَغْبَتُهُ ورَغْبَةُ أصحابنا القُرَّاء
بسجستان، ومسألتُهم إيانا، نَشَطَتْنَا في وضع كتابنا هذا (46). ونَصَّ في كتاب (المرشد) أنه عمله في «بلاد العجم» (47)، والظاهر أنه أقام مدة فيها متنقلا بين فارس وخراسان قال عن بعض مشاهداته هنالك: ورأيتُ بعض العوام بِغَزْنَةَ يقفون على قوله إذ ثم يبتدئون بقوله كنتم أعداء فألف بين قلوبكم، ويعتقدون أنه وقف واجب لا يجوز تَعَدِّيه وتجاوزه، فتعجبتُ من ذلك، وأنكرتُ عليهم أشدَّ الإنكار، وزجرتُهم عنه، وقلتُ لا يجوز الوقف على (إذ) في شيء من القرآن لأنها كلمة لا تُستعمل قط إلا مضافةً، فكيف يُفصل بينها وبين ما أضيفت إليه؟ وهي على انفرادها لا تفيد أصلا وإنما وقع إليهم هذا الوقف وأمثاله من مناكير الوقوف من رجل كان يتعاطى الإقراء بين ظهرانيهم، جاهل بالعربية ومذاهب القراء وتراجمهم وعباراتهم، فكان يتصفح الكتب ولا يفهمها، فيُلقي في أفواه الناس وأسماعهم من المناكير التي لا أصل لها عند القراء ما
الأوسط ص 39.
مخطوطة كتاب المرشد؛ النسخة البريطانية يأتي توثيقها)، ظهر الورقة 33.
(46)
(47)