رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٤

43

توزيعها ونَشْرَها. وعليها مؤاخذات كثيرة، تبدأ تسمية الكتاب

من

ب

(القراءات الثماني للقرآن الكريم اجتهادًا من مُحَقِّقَيْهِ، مُرورًا بغياب

قواعد التحقيق العلمي، وانتهاءً برَدَاءة الإخراج وعدم اكتمال الحواشي والتعليقات!!.

وصدرت الطبعة الثانية عن دار الفكر بدمشق، في 629 صفحة، بتحقيق الدكتور عزة حسن في رجب 1427 هـ / أغسطس 2006 م (78). وهي طبعة عِلْمِيَّةٌ مُتْقَنَة، غير أنَّها لَمْ تَخْلُ من هناتٍ يسيرة تُؤْخَذُ عليها (79).

(78)

(79)

(*) يَجدر التنبيه هنا إلى أن المحقق لم يطلع على الطبعة السابقة للكتاب، كما يُفهم من كلامه. (0) كتبتُ ملاحظاتي على هذه الطبعة في مقال لي بعنوان: «وقفةٌ مع الكتاب الأوسط في علم القراءات؛ لأبي محمد الحسن بن علي بن سعيد العُماني المقرى». ومن ملاحظاتي على الكتاب التي فاتتني الإشارة إليها في مقالي النقدي: إيراد المؤلف صيغة الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بلفظ: «صلى الله عليه دون ذكر التسليم. ويبدو أن ذلك من المواضَعَات التي جرى عليها بعض المؤلّفين في القرون الأولى، وجدير بالذكر أن لفظة التسليم في خطبة المؤلف (ص 39) مُدْرَجَةٌ فيها وليست واردةً في الأصل، كما هو واضح من صورة المخطوط (ص 35). انظر صيغة (صلى الله عليه) في الصفحات التالية مثلا: 41، 43، 51، 54، 56، 60، 2، 433 434، 528، 568. ورأيتُ الشيخ سالم بن حمد الحارثي اشتغل بترتيب جامع ابن بركة (من علماء القرن الرابع الهجري)، وسماه: «فتوح الأقفال المشتبكة وحول العويصات المرتبكة بترتيب الجامع الكبير لابن بركة، ونبّه في أوله إلى أن «مِنْ عادة المؤلف أن يكتفي بالصلاة على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، وزيادة التسليم من المرتب». ثم اشتغلت بضبط نصوص كتاب الكشف والبيان) للقلهاتي (من علماء القرن السادس)، فوجدتُ عامة نُسَخِهِ - مع تأخرها - خالية من لفظ التسليم. والمسألة تحتاج إلى مزيد بحث.