رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٥٣

52

طويلة في نحو عشرين ورقة، بَيَّنَ فيها الوقف وأهمية معرفته، واستعرض مصنفات سابقيه فيه، ثم ضَبَطَ اصطلاحاته التي استعملها في كتابه (91). وليس في كلام العماني ولا غيره ما يؤرخ زمان تأليف الكتاب، غير

أني وجدته يحيل فيه على الكتاب الأوسط، فزمان تأليفه لاحق له (92). وينص على تصنيفه في بلاد العجم (93) دون تخصيص مكان بعينه، العجم» (93) وأشار خلاله إلى بعض مشاهداته في غزنة» (94). ومكان التأليف هذا كان أحد دوافع المؤلف إلى إطالة النفس في كتابه بزيادة الشرح والتوضيح، لأن المتقدمين كرهوا الإطالة في مصنفاتهم، فمَنْ عرف مذاهبهم قاس ما لم يجده في كتبهم على ما أوردوه منها، وعامة الناس – خاصة من لا يتقن العربية - لا حَظَّ لهم في القياس، لذلك قال: «وقد نَصَصْتُ أنا على سائر ما يجوز الوقف عليه منها ليكون أسهل على من نَقَصَتْ درجته عن القياس

ومعرفة المعاني (95).

(91)

وللكتاب - حسب اطلاعي إلى الآن - عشر مخطوطات:

اعتمدت في وصفي للكتاب على نسخته البريطانية في قسمه الأول، وعلى نسخته التركية في قسمه

الثاني.

(2) يقول مثلا في النسخة البريطانية؛ وجه الورقة 17: وهذه الكلمة [يعني: كَلَّا] تتردد في ثلاثة وثلاثين موضعا في القرآن، تتضمنها خمس عشرة سورة، ذكرتُها كلها في الكتاب الأوسط وبَيَّنْتُ معانيها فيه».

(93) النسخة البريطانية؛ ظهر الورقة 33. (94) النسخة البريطانية؛ وجه الورقة 56.

(95) النسخة البريطانية؛ وجه الورقة 34.