39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٠79
وقد يُسَمِّي ابن الأنباري أبا بكر (15)، وإذا اتفقا على أَمْرٍ قال: «ذَكَرَاه» (16) (115)، أو ذَكَرَهُ أبو حاتم وصاحبه» (117). ويتحرَّى الصواب عن أبي حاتم من عِدَّةِ طرق، فتراه يُعيد النظر في كتابه مرَّاتٍ عديدة، أو يُراجع المسألة كتب لأبي حاتم، أو يبحث عنها في أكثر من نسخة لنفس الكتاب (118). وستأتي الإشارة إلى بقية مصادره.
من
جُمْلَةٍ
(5) نَبَّه على أن المصنّفين في وقوف القرآن اقتصروا على الفواصل في أوساط الآي، ولم يتعرضوا لأواخرها. وذكر أنه استدرك عليهم ذلك في المرشد، موضحًا أنَّ أواخِرَ الآيات تَعْتَرِيها أحكام الوقف، وليست كلها على
نَسَقٍ واحد من حيث التمام والحسن.
(115)
(116)
(117)
انظر مثلا: النسخة التركية؛ وجه الورقة 115.
انظر مثلا: النسخة التركية وجه الورقة 115، ووجه الورقة 121.
انظر مثلا: النسخة التركية ظهر الورقة 128، ووجه الورقة 133، وظهر الورقة 199. وإلى كتاب أبي حاتم يشير الدكتور عزّة حسن بقوله: «وقد اعتمد الإمام العماني على كتابه، ورجع إليه كثيرًا، حتى نستطيع القول بأنه كان مُعْتَمَدَه الأوّل. يتبيّن لنا ذلك من نقوله الكثيرة عنه، وإحالاته المتوالية عليه في ثنايا كتابه، ومما استقاه من أقواله الضافية، وآرائه الوافرة في أنواع الوقوف، وبيان أسبابها، وتحليل عِللها. حتى لا تكاد صفحة من الكتاب تخلو من إشارة إليه أو إحالة عليه. ولم يصلنا كتاب أبي حاتم السجستاني. وهو مما ضنّ به الزمان من أسفار التراث العربي الإسلامي، وغيبه خلال عقود السنين».
انظر مقاله: «مخطوطة غميسة نادرة». (مرجع سابق).
(118)
انظر مثلا: النسخة التركية؛ ظهر الورقة 49.