رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٨١

80

إضافةً إلى ما تقدم نَجِدُه يُلْمِحُ إلى قواعد أخرى للوقف في كتابه، كقوله مثلا: والقُرّاء يمتنعون عن الابتداء بكلام تحكي عن الكفار (119) وقوله: وزَعَمَ بعضُهم أنّ الوقف عند قوله واستفتحوا [إبراهيم/ 15] حَسَنُ، غير أني لا أحبّ أن يتفوَّة القارئ بكلمة واحدة ثم يقف عليها» (120).

ثم أعقب ذلك فصولا تمهيدية قبل الشروع في تبيان مواضع الوقف في القرآن في كل سورة حسب تواليها. فقد خَتَمَ ديباجته التي صَدَّرَ بها الكتاب بقوله: ولا بُدَّ من مقدمة يفتقر القارئ إليها؛ من معرفة كيفية الوقف على أواخر الكلام، وصفَة الإشمام والروم، وما يجوز حذفه من الياءات والألفات والواوات، وما لا يجوز حَذْفُه منها، وما اختلف القراء فيه، ومعرفة ألفات الوصل إذا ابتدئ بها، وهاء التأنيث، والكناية والاستراحة إذا وُقِفَ عليها، وحكم ما قبل هاء التأنيث عند من رأى إمالته، وغير ذلك من الفصول التي تراها قبل بلوغك فاتحة الكتاب (121). وكل ذلك تناوله في نحو عشرين صفحة أخرى.

وبعد فراغه من هذه المقدمات شرع في تتبع الوقف في سور القرآن حسب ترتيبها، واستحوذت الفاتحة والبقرة وآل عمران على نحو نصف

(119) النسخة التركية؛ وجه الورقة 24.

(120)

(121)

النسخة التركية ظهر الورقة 62.

النسخة التركية؛ من ظهر الورقة 9 إلى وجه وجه الورقة 10.