رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني

الجزء ١ · صفحة ٨٦

85

أنزل عليك الكتاب منه، تعمدت النظر في نسختين فوجدته منصوصًا عليه فيهما جميعا، ونَقَلَ بعض المتأخرين من كتابه هذا الوقف ونسبه إلى نافع أيضا، ولم يُوَجِّه له وجها ولا بَيَّنَ له معنى، بل نقل هذا القول بعينه من كتاب وقع إليه! ولا فائدة في مثل هذا النقل المجرد عن التوقيف على المعنى الذي يُسوّغه وإزالة ما يعتريه من الإشكال، لا سيما إذا كان قولا مرفوضا ونَضًا مهجورا، ومثل هذه الأقاويل المرغوب عنها لا بد من تقويتها بإيراد ما تتضمنه من المعنى إن لم تذكر العلة المصححة لها» (139).

وهو يصرحُ بآرائه التي لم يُسْبَقُ إليها، كنحو قوله: «هذا وَقُفُ لَمْ يُنَصَّ عليه» أو «لَمْ أَجِدُهُ منصوصًا عليه» (140). وسرد في بعض آيات البقرة سبعة وجوه في تأويلها، ثم قال: «وقد وقع لي فيه وجه ثامن … وهذا وجهً خرَّجتُه أنا ولا أعرفه منقولا، وهو وجه محتمل والله أعلم بالصواب. ثم ذكر له وجها تاسعا من تخريجه، ووجها عاشرًا، وختمها بقوله: «هذا تحرير المسألة، ولا تجدها في كتاب من الكتب على هذا التقصي (141).

(139) النسخة البريطانية؛ ظهر الورقة 47.

(140)

انظر مثلا: النسخة التركية ظهر الورقة 30، ووجه الورقة 36، ووجه الورقة 67، وظهر الورقة

80، وظهر الورقة،84، وظهر الورقة 89 وفيها قوله: «وما قلتُ فيه: لم يُنَصَّ عليه؛ إنما عَنيتُ به أنه لم يُذْكَرُ في الكتب الموسومة بالوقوف»).

(141) النسخة البريطانية؛ وجه الورقة 25 وظهرها.