39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٨٨87
لي صحته أو سقمه من المنصوصات التي أجدها في كتبهم، وما يسنح لي من الحجج والدلائل على ما أختاره وأدعيه على فائدة من فساد أو صلاح. وليس الغرض إلا الانتفاع بكتابي هذا والكشف عن أسرار هذا العلم، لأن كل مَنْ عُني به وعمل فيه كتابا من المتقدمين إما قصرت درجته عن القيام به فعمله مهملا لا ينتفع به من يريد تحقيقه، وإما عالم أشار إلى المقاصد إشارة يفهمها مثله وأوجز العبارة عن المعاني إيجازا لا يتوصل إليه كل أحد كأبي حاتم رحمه الله، وكلُّ أجاد.
فأما أنا فأحببت أن أستوفي الكلام فيه وأُشبعه إشباعا لا يعمل أحد بعدي مثله إلا بالمطالعة في كتابي هذا والاستعانة به والاقتباس منه، والفضل للأول، وهذا الكتاب كأنه أول كتاب أنشئ في هذا العلم إذا تُؤملت الكتب التي تقدمَتْهُ. وبالله التوفيق» (148).
5. كتاب شرح الفصيح
(الفصيحُ في اللغة كتاب مشهور لأحمد بن يحيى المعروف بتغلب
(ت 1 9 2ھ) (149)
اهتم به اللغويون أيما اهتمام، فشرحوه ونظموه ووضعوا
(148) النسخة البريطانية؛ ظهر الورقة 44.
(149)
أحمد بن يحيى الشيباني بالولاء، المعروف بثعلب؛ إمام الكوفيين في النحو واللغة. انظر ترجمته في
الأعلام 1/ 267.