39. رحلة البحث عن تراث المقرئ العماني
الجزء ١ · صفحة ٩8
والمبادئ (6)، الإمامُ المُقَدَّم على أقرانه السابق العنان النحرير، الفائق في البيان والتحرير. وصاحب المرشد الإمام المُسَلَّم في زمانه، الطائع الطبيعة في مبالغة التعبير، الرائع الصنيعة في معاودة التقرير. وكلاهما – طيب الله ثراهما - بالثناء عليه والدعاء له جدير. وقد سَعَيًا في الكتابين سَعْيَ مُجدَّ مُجيد، ورَعَيًا ما بَغَيَا رَغْيَ مُبْدِيٌّ ومُعِيد، غير أن الأول منهما كان مولعًا بالإطناب طلب التبصير، والثاني كان مُبْدِعًا في كل وادٍ بالذهاب حَذَرَ التقصير، فتجاوزا بطول الإمكان حَدَّ رغبة أهل الزمان، فدعاني صِدْقُ هِمَّة مَنْ هُو واجدي في الثقة بي، وصائدي بالمقة لي – متعني الله به – إلى إملاء
هذا الكتاب … ». كما اقتبس أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الكرماني (من علماء القرن السادس الهجري) كلامًا عن «العماني الحسن بن علي بن سعيد» في کتابه (شواذ القراءات) (7).
(6)
يعني: أبا حاتم سهل بن محمد السجستاني (ت 255 هـ). وكتابه (المقاطع والمبادئ) من الكتب
المفقودة كما نَبَّه محقق الكتاب.
(7)
شواذ القراءات؛ تأليف: أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الكرماني (من علماء القرن السادس الهجري). تحقيق: شمران العجلي. د. ت. مؤسسة البلاغ - بيروت لبنان. ص ة 25. ونص كلامه: «وذكر العُماني الحسن بن علي بن سعيد في كتابه في باب السجدات … » ولا أدري أي كتاب يعني، فلم أجد النص المنقول في الأوسط ولا في المرشد.