قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٣٣

326

هم

او بدنية مالية وهما لج وغيره وهنا بحث وهو ان اريد بالإسلام التوحيد لزم بناء الشئ على نفسه وعلى غيره لذكر التوحيد في الخمس والشئ لا يبني على مجرد نفسه ولا على نفسه وغير و إن اريد به العمل فكذلك لذكر الصلاة والزكاة والحج وهُنَّ اعمال وقد عدوا الصوم ايضا عملاً قال القطب الظاهر ان المراد بالإسلام بقية اقوالِ دينِ اللهِ وافعاله وتركاته وبناء هذه البقية على الخمس أن الثواب عليها والاعتداد بها متوقفان على هذه الخمس، ولا يقالات المراد بالأسلام هو القول والعمل ويكونه مبنيا على الخمس تركبه منها وعدم الاعتداد به اذا اختل واحد منها وتحققه إذا وحدت لاستلزامها الاتيان بجميع الفرايض وترك جميع المعاصى بالنظر الى إقام الصلاة وانه لا يسمى مقيما للصلاة الا الموتى بدين الله لا نا نقول يمتنع ذلك للزوم بناء الشئ على نفسه وبعد تخصيص مقيم الصلاة بمصليها وافيا بغيرها لانا تقول يمتنع ذلك، ولا يقال من ان المراد به الاسلام اللغوى الذى هو التذلل لا الشرعي الذي هو فعلا الواجب لانا نقول ذلك خلاف الأصل وغير متبادِرِ والأَصْلُ حَمَلُ اللفظ الشرعي ولا يقال من ان المبني على الإسلام الكامل والمبنى عليه الخمس وان المبنى ولو كان لا بد ان يكون غير المبنى عليه لكن المجموع غير من حيث الانفراد عين من حيث الجمع كالمداد فانه بالنظر لمجموعه شئ واحد و بالنظر الى افراده اشياء علك وعفص وصبغة اوغير ذلك، لعدِ ذلك هنا وكونه خلاف الأصل وعدم تبادره اهم كلامه به بحث آخر في حديث ابن مسعود رضى الله عنه قال سألت النبي صلى اللہ عليہ وسلّم اتى العمل احب الى الله قال الصلاة الحديث فا الجمع بين هذا الحديث وبين غيره قما اختلفت فيه اجوبته عليه الصلاة والسلام من نفس هذه المسئلة بانه افضل الاعمال لحديث ان الطعام الطعام خير اعمال الاسلام فاعلم انه اختلفت اجوبة العلماء في هذا و محصل ما قالوه ان اختلاف اجوبته صلى الله عليه وسلم في هذا المثلة الواحدة هو بحسب مراعاة أحوال السائلين فاخبر كل سائل بما يحتاج اليه او بماله فيه رغبة أو بما هو لا يق به أو أن الاختلاف باختلاف الأوقات بان يكون العمل، في ذلك الوقت أفضل منه في غيره فقد كان الجهاد في ابتداء الاسلام افضل الاعمال لانه الوسيلة إلى القيام بها والتمكن من ادائها اعنى الصلاة وقد تظافرت النصوص علمات الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففى وقت مواساة المضطوتكون الصدقة افضل، ويحتمل ان تكون أفعل هنا ليست على بابها جبل المراد بها الفضل المطلق ويحتملات المرادَ مِنْ أفضل الأعمال فحذفت من وهي موادة، ويحتملات المراد بالأعمال في هذا الحديث الأعمال البدنية واراد بذلك الاحتراز عن الايمان لانه عمل قلبي فلا تعارض حينئذ بينه وبين حديث افضل الأعمال إيمان بالله واما قوله عليہ السلام