44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٣٤327
عليه السلام امراتيم لوان نهر أسباب أحدكم يغتسل فيه كل يومٍ خَمْسًا الحديث فوجه التمثيلات المرء كما يتدنس بالأقذار المحسوسة فى بَدَنِه وثيابه ويظهره المساء الكثير فكذلك الصلوات تظهر العبد عن اقذار الذنوب حتى لا تبقى له دنيا الا اسقطته، وظاهره أن المراد بالخطايا في الحديث ما هو اعم من الصغيرة والكبيرة لكن اصحابنا والجمهور على ان المراد الصغيرة، واما قوله عليه السلام الصلاة عماد الدين فمن تركها فقد هدم الايمان الحديث فالمراد الايمان التام الشرعي المركب من قول وعمل لا اللغوى الذى هو التصديق بشرط مقارنة اقرار وهو التوحيد فتاك الصلاة موحد كافر كفر نفاق ونعمة. واما قوله عليه السلام ليس بين العبد والكفر الاتركه الصلاة. يعنى الأعدم تركه الصلاة فان عدم تركها حاجز
ينه وبين الكفره او اراد انه لا يصل العبد الكفر الابترك الصلاة كما تقول ما بينك وبين مكة الامسيرة ميل تريد انك تصلها عسيرة ميل فقط: قصد عليه السلام التحذير من الكفر وان تارك الصلاة قريب من الوقوع فيه ها واراد التغليظ في امر الصلاة كانه لا موصل للكفر الا
ترلها كقوله صلى الله عليه وسلم المعرفة، ويحتمل ان المراد بترك الصلاة ابقاوءها على حالها بدون نكها كما تقول اترك الشي على حاله. بمعنى لا تغيّره قال القطب وما ذكره المحشى يعنى محشى الوضع عن بعض قومنا باطل وأما قوله عليه السلام اول ما يحاسب عليه العبد الايمان ثم الصلاة ثم الزكاة ثم ساير الاعمال وذكر وا بعد الزكاة فالعمرة فالمظالم فالمراد ان وقوع السؤال انما هو عما يلزم فعلاً الصوم. او تركاً فتراه عقب الإيمان بالصلاة لعظم امرها وأما قوله عليه السلام خمس صلوات كتبهن الله على العبد في كل يوم وليلة الحديث فالشرط ان ياتي يجميع الفرايض من فعل وترك والأفمن لم يأت بحق وتوجهلا فليس له عند الله عَهْدُ إن شاء عذبه وإن شاء رحمه أى بأن يوفقه للتوبة ويموت عليها نصوحاً ولو قبل أن يُصلّى، وتقدم انه عليه السّلام فسر قوله تعالى ان الحسنات يذهبن السينا بالصلوات الخمسِ يُذْهِبْنَ صغاير الذنوب مع اجتناب الكبايره ثم انه أول ما ينظُرُ من اعمال العبد يوم القيامة اعنى الأعمال الظاهرة الصلاة فان وُجدت تامة قُبِلَتْ هي وساير الأعمال لتركب كمالها على كمال الصلاة، وإن وُجدت الصلاة ناقصةً رُدَّ الجل وما اشبه المصلى بالتاجو لا يخلص له الربح حتى يخلص له رأس المال وصحح القطب الله ما عليه بعض السادة المشارقة من جواز التنفل المن عليه فرض وأَنَّ لَمُ الثواب إِن نَوَى قضاء