قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم البهلاني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

44. قطعة من كتاب نثار الجوهر للعلامة أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي (ت 1339 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٣٥

328

الفرض ومات وقد قضاه اومات بحال يعذر الا انه يوقف حتى يقضى ما عليه الفرض، وصرح بعض المشارقة والمغاربة بأن النفل لا ينعقد لمن عليه فرض ولا ثواب فيه والمراد بالنفل ما يشمل السنة غير الواجبة، وعليه فلا يصلى القيام ولا المائة الركعات ليلة عاشوراء التي تنوى لاحتياط صلاة الفجر بان ينوى الأمام والمأموم ذلك، ولا سائر النفل ولو احتاط بذالك لفرضه من حيث انه يجوز الاحتياط بالصلاة كلها للفرض الا الوتر وسُنّتى الفجر والمغرب، ومُخصَ فيهماه ووجهه ان الاحتياط نقل لعدم اليقين بفساد الفرض وليس احتياط الفرض هنا في حكم الفرض خلافا للقايل به، ويجوز الاحتياط بالشفع الذي قبل الوتره ومنع الاحتياط بالوتر بناء على القول بفرضيته وعلى الثاني فلا منع، وقيل يحتاط بالنقر على السنة وبها على الفرض، وأفرط من قال لا يصلى فضا آخر من أضاع فرضا خرج وقته وليس قوله بشئ وإن بناه على القول الأخير لات اشتغال الذمة بفرض الظهر اذا خرج وقتها ليس مانعا لصلاة العصر مشاد، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم من صلى الصلوات الخمس في وقتها واسبغ وضوءها واتم ركوعها وسجودها وخشوعها عَرَجَتْ وهي بيضاء مشفرة تقول حفظك الله كما حفظتني، ومن صلاها لغير وقتها ولم يُسبعَ وُضُوءَها ولم يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها عَرَجَت وهي سوداء مُظلمة تقول ضيعك الله كما ضيعتني حتى إذا كانت بحيث ما شاء الله لفت كما يُلف الثوبُ الخَلق فيضرب بها وجه صاحبها بين صلى الله عليه وسلّم اقبح حالاتِ التضييع وهوما اجتمع فيه عدم الوقت وما بعد وكابتين أحسن حالات المحافظة عليها، والمراد بعدم الاسباغ عَدَمُ التعميم ليكون انتفاء الأسباغ سبب الرد الصلاة إلى وجه صاحبها ملفوفة كالثوب البالي بعد عروجها الى حيثُ شاء الله داعية عليه بالتضييح ولا رادته عليه السلام بيات اقبح حالات التضييع اقتصر على ما اجتمع فيها ذلك والا فاحدى هذه الاضاعات كافية لجعلها معرجة سوداء مظلمة داعية عليه بالتضييع ثم جعلها ملفوفة يضرب بها وجه المصلحه ويحتمل ان مراد و مَنْ جاعَةٌ صلاها بعض لغير وقتها وبعض بدون اسباغ وضوءها و بعض لم يتمم ركوعها وسُجودهاه ويحتمل تقدير موصولين اى ومن لم يسبغ ومن لم يتم بناء على جواز حذف الموصول وبقاء صِلَتِه لدليل مُطلَقًا أو إن ذكر موصول مثله وعلى كل حال فالرابط بين المبتدأ والخبر أغنى عنه ضمير عَرَجَتْ لعودة إلى صلاةِ مَنْ فَعَل ذالك كانَهُ قَالَ عَرَجَتْ صَلا کما قيل في والذين يتوقون منكم ويذرون از واجا يتو يمن لان المعنى تتر تو ان واجهم والربط في مسئلة الحفظ مثله هنا واذا فيه الموصولات قدرا لمعنى عَرَجَتْ صَلاتُهم ولا يقال الوا وبمعنى أولاد المختار انها لا تكون بمعنى أوه وبالجملة فهذا الحديث ضابط المحافظة على الصلاة ولا يحافظ عليها الامؤمِنٌ مُوفَ بدون ان يقصد بالمحافظة

ته